شكراً للرياضة وأهلها فقد شغلت الإعلام عن مهاجمة الطب لبرهة وأصبح الحديث اليومي عن أخطاء التحكيم، وطالب بعضهم بالحكم الأجنبي، وتعدى للمطالبة برئيس حكام أجنبي والحمد لله أننا لم نسمع مطالبة بوزير صحة أجنبي.
في الصحة قد يطلب بعضهم العلاج في الخارج هرباً من سوء الخدمات الصحية والأخطاء الطبية كما يزعمون، ما يجهله بعضهم أن مستشفيات الخارج لا يوجد فيها أكثر من المتوفر لدينا بل إن الأخطاء الطبية أسوأ بمراحل كماً وكيفاً. عندما كنت أعمل في التخصصي كان بعضهم يطلب تقريراً للعلاج في الخارج بإصرار بالرغم من أن مرضه في مراحل متقدمة ولن يجد جديداً، وربما يكون حقل تجارب لأدوية لم ترخص.
الأستاذ يحيى درويش من روسيا أرسل تقريراً يتحدث عن تفشي الأخطاء الطبية في ألمانيا التي أفضت في العام الماضي إلى موت 19 ألف شخص بأخطاء يمكن تلافيها «ويرى التقرير أن كثيراً من العمليات الجراحية لا لزوم لها»، وكذا حال الطب الأمريكي يتطور والأخطاء تزيد ففي عام 1999 كانت هناك 98 ألف وفاة بسبب الأخطاء الطبية ليرتفع العدد إلى 180 ألف حالة عام 2010م، وتوقعت دراسة حديثة أن العدد سيصل من 210 آلاف إلى 440 ألف شخص قد يموتون بسبب أخطاء طبية يمكن تفاديها عام 2014م. الكارثة أن كثيراً من الإخوة لا تزال ثقتهم في الطب الإفرنجي كبيرة.
خاتمة:
والله مستوانا الصحي من الأفضل عالمياً وأطباؤنا على درجة عالية علمياً وعملياً، فقط بعض الثقة «زامر الحي لا يطرب». وتذكروا أنه حين تكون الدوافع تجارية فإن حياة المريض في خطر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٩٥) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٦-٠٢-٢٠١٤)