الببلاوي: السعودية ومصر رمانة الميزان في المنطقة العربية إذا توافقنا فالأمة بخير

حازم الببلاوي مع الزميل الغامدي (تصوير: رشيد الشارخ)

طباعة التعليقات

الرياضمحمد الغامدي

ماضون في مكافحة جميع أشكال الإرهاب.
قطر دولة عربية ومصر أخ أكبر يتساهل مع بعض التجاوزات.

أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي أن التوافق بين المملكة ومصر هو رمانة الميزان في المنطقة العربية مضيفا « إذا توافقا ونجحا فقل الأمة العربية بخير، إذا لم يتوافقا وفشلا أو فشل أحدهما فاعلم أن الأوضاع ليست بخير».
وأشاد بالعلاقات السعودية المصرية وقدم شكره والشعب المصري لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين، والمملكة حكومة وشعباً على وقوفهم إلى جانب مصر وشعبها.
واعتبر الببلاوي خلال كلمة ألقاها في مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقده بقصر المؤتمرات بالرياض أمس أن زيارته للمملكة تأتي استكمالاً لحلقات الاتصال المستمر بين القيادتين والشعبين الشقيقين إلى جانب تقديم الشكر والتقدير لما قامت به المملكة من وقفات مع مصر وبحث التعاون على أعلى المستويات في مختلف المجالات، منوهاً بوقفات المملكة على المستويين الثنائي والدولي.
وبخصوص تطورات الربط البري بين المملكة ومصر وحجم الاستثمارات السعودية في مصر، أوضح أنه كلما اقتربت المسافات بين مصر والسعودية تكون في مصلحة البلدين، مؤكداً حرص مصر على كل ما يعزز ترابطها مع المملكة خاصة زيادة حجم الاستثمارات السعودية في مصر، مشيراً إلى أن هناك فرصاً كبيرة موجودة أمام المستثمر السعودي.
وقال إن من أهداف الزيارة إطلاع قادة المملكة على تطورات الوضع في مصر، مشيراً إلى أن مصر حققت كثيراً من الإنجازات وتزداد استقراراً وثقة.
وقال إن مصر ماضية في مكافحة الإرهاب وتقدمت من الناحية السياسية كثيراً، وخارطة الطريق تنفذ في المواعيد المقررة لها.

مكافحة الإرهاب

وبيَّن رئيس الوزراء في كلمته: أن «مصر حققت كثيراً من الإنجازات على كل المستويات، فمن الناحية الأمنية الأمور تزداد استقراراً وحضور الدولة في الشارع أصبح أكثر قوة ووضوحاً وفاعلية»، وأضاف: «ماضون في مكافحة جميع أشكال الإرهاب رغم أن ذلك يأخذ وقتاً ولكن القوى التي تحاول استخدام العنف في مصر تزداد ضعفاً».
وأضاف «لدينا خارطة طريق وحريصون على تنفيذها بكل دقة في المواعيد المقررة لها، واعتبر أن مصر تجاوزت مرحلة مهمة في إقرار دستورها الجديد، وقال: الاستفتاء على الدستور كانت له دلالة كبيرة وهي تأييد الشعب له.

استقرار وصعوبات

وأوضح الببلاوي أن بلاده مرت بفترة معقولة من الاستقرار رغم الصعوبات، وأن الأوضاع الاقتصادية تزداد استقراراً، وأن الدولة بدلاً من أن تكتفي بما لديها في الموازنة وخطة استثمارية استحدثت حزمتين استثماريتين جديدتين لغرض فتح فرص للعمل وزيادة القدرة الإنتاجية إحداهما مخصصة للمشاريع، التي استكملت نسبة كبيرة من التنفيذ 70 أو 80% بحيث أي استثمار يضاف لها يؤدي إلى نتيجة سريعة ويعظم العائد منها.
وأكد أن المسائل الاقتصادية في تحسن، والاحتياطي المصري في استقرار، مشيراً إلى أن هناك فرصاً واعدة في كثير من الأمور لا سيما مع الإصلاحات الضرورية الجديدة لمصر.
ولفت النظر إلى أن عدداً من الوزراء المصريين والمهتمين بمختلف نواحي التطور في الفترة القادمة التقوا مع نظرائهم في المملكة لتبادل الأمور التي تستدعي إعادة النظر هنا وهناك .

الموارد العربية

وفي رده على سؤال عن المشاريع المشتركة بين البلدين والاستثمار في مصر، أوضح أن مصر بعد أن تستكمل عناصر تطبيق استكمال خارطة الطريق ستبقى على مرحلة فاصلة في المستقبل، وأن هذه المرحلة تتطلب أكبر جهد فيها لتنطلق، مؤكداً إدراك مصر بما لديها من الإمكانات البشرية وعناصر للتقدم إلا أن هناك أيضاً نقصاً في كثير من الأمور على وجه الخصوص فيما يتعلق بالموارد المالية.
وأفاد بأن مصر ستستفيد بأن تجعل نفسها متاحة للموارد في الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، وفي الوقت نفسه ما يحدث من استقرار اقتصادي في مصر يساعدها لكي تنطلق، مبدياً رغبة مصر في دخول شركات دول الخليج للاستثمار في مصر.
وقال الببلاوي: إن المستثمر الخليجي يعامل بدرجة المستثمر المصري نفسه، وعندنا مشكلة مشتركة، ونحاول أن ننطلق إلى مستقبل واعد تتكاتف فيه الجهود والتكامل بين منطقة الخليج مع منطقة شمال إفريقيا ومصر.
وحول التغيير الوزاري الوشيك في مصر، قال الببلاوي إن المبدأ يقتضي إجراء تعديل ولكن حجمه لن يكون كبيراً، وأتصور إذا حصل وقرر المشير دخول الانتخابات فسيشغر منصبه، وبالتالي سيكون هناك تعديل بسيط في وزارته.

العلاقات مع قطر

وحول العلاقات المستقبلية بين مصر وقطر، قال الدكتور الببلاوي من حق أي دولة أن تطلب أي متهم لتقديمه للمحاكمة، وفيما يتعلق بقطر، الحقيقة لا ننسى أن قطر هي إحدى الدول العربية ونحن متأكدون في نهاية الأمر أنه تحصل خلافات بين أبناء الأسرة الواحدة، ولكن يجمعهم في الآخر رابط الانتماء، ومصر حريصة على بقاء هذه الروابط ولا نريد أن يحصل أي شيء في المستقبل، ونريد أن يكون الحوار داخل الأسرة ونحن ننظر إلى المدى البعيد، ولكننا نأسف لكثير من الأعمال التي لا تتفق مع الانتماء القومي، ونحن علينا مسؤولية تجاه حماية الوطن العربي ونحن متأكدون أن هذه اللحظة ستمر وستبقى العلاقة بين الأجيال القادمة.

حازم الببلاوي

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٩٥) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٦-٠٢-٢٠١٤)