تقدم وعوداً وإغراءات كاذبة بحثاً عن المال

مكاتب تجارية تستغل المبتعثين

مبتعثون في إحدى الدول الأوروبية                                                                                                                                      (الشرق)
طباعة ١ تعليق

جازانأمل مدربا

مبتعثة: تشكيل لجنة خاصة للقبول الجامعي للمبتعثين خارجيا يحل المشكلة.
صاحب مكتب: بعض المكاتب تستنزف الطلاب ووصلت جرأتها لتزوير قبول الجامعات.
أحمد: بعض المكاتب استغل ﻄﻔﺮة اﻻﺑﺘﻌﺎث.. وﺗﻔﺎوت اﻷﺳﻌﺎر أوجده التنافس.

تتسابق عديد من المكاتب التجارية لاستقطاب الطلاب والطالبات الراغبين في الدراسة بالخارج بإغراءات مختلفة من بينها سهولة الحصول على قبول دراسي في إحدى الجامعات في مدة وجيزة وذلك مقابل رسوم مالية قدرها البعض بأربعة آلاف ريال، فيما يتمادى البعض الآخر من هذه المكاتب في تقديم خطابات قبول مزورة للطلاب.
وعلى الرغم من كافة التحذيرات التي أطلقتها وزارة التعليم العالي للطلاب حتى لا يقعون في فخ المكاتب غير المرخصة نظامياً التي تحضر قبولات في جامعات غير معتمدة أو يوجد بها تكدس-، يلجأ عديد من المبتعثين أو الدارسين على حسابهم الخاص إلى الاستعانة بالمكاتب التجارية في المملكة أو دول الابتعاث؛ لإيجاد قبول من الجامعة أو معهد اللغة، وتجديد تصريح الدراسة، وتأشيرة الدخول، أو حتى رفع الملفات إلى وزارة التعليم العالي والملحقيات الثقافية حول العالم، راغبين بالحصول عليها في أسرع وقت ممكن، بعد أن تم وعدهم بأنّ الأمر لا يتطلب إلاّ أسبوعين أو أكثر، بعد تعبئة البيانات الشخصية وإحضار الأوراق المطلوبة التي تحددها سفارات دول الابتعاث، ما ينتج عن ذلك خسائر مالية كبيرة، نظرا للاستغلال الحاصل من تلك المكاتب التي يديرها مواطنون ووافدون لهم تجارب سابقة في الدراسة بالخارج أو ذوو علاقات دولية واسعة في هذا المجال، من خلال ممارسة كبيرة لهذا الاستغلال بشكل علني عن طريق التواصل مع الطلاب المرشحين للابتعاث ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين وعرض خدماتها لهم عبر البريد الإلكتروني والجوال.

مبالغ مرتفعة

وتقول أمل أحمد إحدى الطالبات المبتعثات لأمريكا في تخصص الماجستير لغويات «إنها اتجهت إلى التعامل مع أحد المكاتب التعليمية بسبب صعوبة تحويل الرسوم الدراسية إلى الجامعات والمعاهد الأجنبية، إضافة إلى ضعف لغتها الإنجليزية، وضيق الوقت فأوهمها المكتب بسرعة إنجاز إجراءات ومتطلبات الابتعاث وإحضار القبول الجامعي، لكنه تأخر في جلب القبول لأكثر من أربعة أشهر، رغم ما تكبدته معهم من مبالغ مالية مرتفعة تجاوزت السبعة آلاف ريال لإحضار القبول فقط، مع عدم انتظام مواعيدهم، وعدم توفير السكن الملائم بالقرب من الدراسة، وطلب مبالغ مالية منفصلة لذلك تتجاوز الثلاثة آلاف ريال، مبينة أنها رضخت تحت ضغط الوقت لهذا الاستغلال الواضح، واقترحت تشكيل لجنة خاصة للقبول الجامعي للمبتعثين خارجيا تشرف عليها وزارة التعليم العالي لمساعدة الطلاب المبتعثين وتوجيههم وإرشادهم في إحضار القبول الدراسي.

نصب واحتيال

وتشير ليلى الساحلي (مبتعثة إلى أمريكا لمرحلة الماجستير) إلى أن عديدا من المكاتب التعليمية التجارية تجهل تنظيم عمليات وإجراءات القبول خصوصا فيما يتعلق بترتيب السكن في دولة الابتعاث، مشيرة إلى أن بعضها يمارس النصب والاحتيال، باختيارها لمعاهد لغة أو جامعات ليست مسجلة في القائمة الموصى بها من وزارة التعليم العالي، كما قد تكون تلك الجامعات أو المعاهد بأماكن غير مناسبة أمنيًا أو مكلفة اقتصاديا».

سوق مربحة

واعتبرت هند حكمي (مبتعثة) أنّ هناك توجهًا للطلاب والطالبات لاستخراج التأشيرات الدراسية من المكاتب التجارية؛ رغم علمهم باستغلالها لهم، وعدم ضمانهم إحضار القبول ذي التكلفة العالية أصلاً، إلى جانب عدم توفير السكن الملائم، إذ وجدت تلك المكاتب سوقاً مربحة، يقصدها الراغبون في التعامل معها؛ بسبب ضعف ثقافة الابتعاث، حيث أن وسائل التواصل الاجتماعي لها دور فعال في مساعدة المبتعثين في تخليص أمورهم، من خلال القنوات التي يوفرها المبتعثون أنفسهم أو الملحقية الثقافية في بلد الابتعاث، مثل «كيفية تجديد تصريح الدراسة أو الفيزا، أو فتح ملف مبتعث، أو طالب على حسابه الخاص، وكل ذلك يكون خطوة بخطوة عن طريق شرح فيديو مفصل، مشيرةً إلى أنّ معظم الطلبة الذين يلجأون إلى المكاتب التجارية التي تأخذ منهم مبالغ طائلة لا يجيدون اللغة الإنجليزية، أو يجهلون كيفية التقديم، لذلك يكون خيار مشاهدة أحد الفيديوهات التعليمية من خلال اليوتيوب والتطبيق خطوة بخطوة أمر جيد، يساعد الطالب في توفير مبالغ مالية ويضمن عدم استغلاله من المكاتب التجارية، كما أن الأندية الطلابية تقف كذلك مع المبتعثين والدارسين على حسابهم الخاص، وتقدم لهم الأفكار والنصائح التي تساعدهم لإنهاء الإجراءات من دون الحاجة للذهاب إلى تلك المكاتب الاستغلالية.

تنافس واستغلال

ويؤكد أﺣﺪ اﻟﻤﺘﺨﺼﺼﯿﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل إﺣﻀﺎر اﻟﻘﺒﻮل ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ حامد أحمد لـ «اﻟشرق» أن ﺣﺠﻢ ﺳﻮق ﺟﻠﺐ اﻟﻘﺒﻮل ﻟﻠﻤﺒﺘﻌﺜﯿﻦ في ﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ 3000 طﺎﻟﺐ ﺳﻨﻮﻳﺎ، مبيناً أن ﺗﺬﻣﺮ اﻟﻄﻼب ﻣﻦ ﺘﺄﺧﺮ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺒﻮل ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﻋﺪم وﺟﻮد اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﺗﻠﺰم اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻮﻗﺖ ﻣﻌﯿﻦ وﻋﺪم إﻟﺰام اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ معها وزارة اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ.
وأشار إﻟﻰ أن ﺗﻔﺎوت اﻷﺳﻌﺎر ﻳﺮﺟﻊ ﻟﻮﺟﻮد ﺗﻨﺎﻓﺲ ﻛﺒﯿﺮ في ﺴﻮق اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ واﻟﺒﻘﺎء ﻟﻸﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﺼﺪاﻗﯿﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ وﺗﻘﺪﻳﻢ ﺧﺪﻣﺔ ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺿﻤﺎن ﻣﻘﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﺘﺨﺼﺼﺎت ﺑﺎﻟﺠـﺎﻣﻌﺎت اﻟﺘـﻲ ﺗﺼﻨﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻣﺘـﻘﺪم ﻋـﻠﻰ ﺟﺎﻣـﻌﺎت اﻟﻌﺎﻟﻢ، مضيفا أن ﺗﺠﻮﻳﺪ اﻟﺨﺪﻣﺔ وﺗﻄﻮﻳﺮھﺎ ﻳﻜﻮن ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﻣﻊ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت وإﻟﺰامها ﺑﻮﻗﺖ ﺗﻜﻔﻞ ﻓﯿﻪ ﻗﺒﻮل اﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﻘﺪ ﻣﻊ وزارة اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻳﺘﯿﺢ ﻟﻠﻤﻜﺘﺐ وﺿﻊ اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﻣﻊ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت إذا ﻛﺎن الهدف ﻏﯿﺮ ﻣﺎدي.
وﻗﺎل: «ھﻨﺎك اﺳﺘﻐﻼل ﻟﻄﻔﺮة اﻻﺑﺘﻌﺎث ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ وھﻨﺎك ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ وﻗﺘﻲ وﻳﻔﻜﺮ ﺑﺎﻟﻤﺎدة ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ أي ﺷﻲء آﺧﺮ ﻟﺬا ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻤﺼﺪاﻗﯿﺔ، وعديد ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎوزات سببها ﻗﻠﺔ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ وعدم وﺟﻮد جهة ﺗﺸﺮف عليها وﺗﻨﻈﻢ عملها، ولاﺳﺘﻐﻼل جهل اﻟﺮاﻏﺒﯿﻦ ﺑﺎﻻﺑﺘﻌﺎث ووﺟﻮد ﻧﺴﺒﺔ ﻋﺎﻟﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﯿﻄﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﺴﻌﻮدﻳﯿﻦ»، ﻣﺆﻛﺪاً في اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ أن بعض المكاتب ﺗﺪر أرﺑﺎﺣﺎً ﻛﺒﯿﺮة ﻋﻠﻰ أﺻﺤﺎبها ﺗﺼﻞ إﻟﻰ ستة ملايين ريال.
وأوضح أن رﺳﻮم طﻠﺐ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺒﻮل ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻷﺧﺮى، وأن رﺳﻮم اﻟﻘﺒﻮل ﻟﻄﺎﻟﺐ اﻠﺒﻜﺎﻟﻮرﻳﻮس تبلغ 1500﷼، و2000 ﷼ ﻟﻠﻤﺎﺟﺴﺘﯿﺮ واﻟﺪﻛﺘﻮراة، واصفاً إياها بأنها ليست مرتفعة بالنسبة للطلاب.
وﻧﻔﻰ أحمد إﻋﺎدة رﺳﻮم اﻟﻘﺒﻮل ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ وﻣﺎ ﻳﻌﺎدﻟﻪ ھﻮ رﺳﻮم اﻟﻔﯿﺰا.

ضوابط ورقابة

وشدد أحمد على ضرورة وﺟﻮد ﺿﻮاﺑﻂ وﺷﺮوط ﺗُﺤﺪد ﻣﻦ ﻗﺒﻞ وزارة اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ وﺗُﺨﻀﻊ ھﺬه اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﻔﻌﻠﯿﺔ ﻣﻦ ﻗﺒلها.
وتابع «عديد من المكاتب ﺗﺮﻓﺾ إﻋﺎدة رﺳﻮم طﻠﺐ اﻟﻘﺒﻮل رﻏﻢ أن اﻟﻤﺒﺘﻌﺚ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﯿﻪ»، ﻣﺆﻛﺪاً أن ھﺬه اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﻳﺠﺐ التشهير بها، كما أن ھﻨﺎك ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺳﻔﺮ وﺳﯿﺎﺣﺔ ﺗﻌــﻤﻞ ﻓﻲ ھـﺬا اﻟﻤـﺠﺎل ﻣﻊ اﻷﺳـﻒ وھـﺬا ﻣﻨﺎٍف ﻟﻄﺒـﯿﻌﺔ عملـها وﻳـﺠﺐ محاسبتها لأنها ﺗﺳﺗﻐل طﻔرة اﻻﺑﺗـﻌﺎث وﺗﺟـﻠب اﻟﻣواﻓﻘﺔ ﻣـن اﻟـﺟﺎﻣﻌﺎت اﻟﻐرﺑـﯾﺔ ﺑﺄﺳـﻌﺎر ﻛﺑﯾرة، مرجعاً سبب إلى ضعف مستوى اللغة الإنجليزية واستخدام التقنية للتواصل مع الجامعات الأجنبية والحصول على القبول، إضافة إلى وﺟﻮد ﺿﻌﻒ كبير ﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻻﺑﺘﻌﺎث ﻟﺪى اﻟﻤﻮاطﻦ اﻟﺴﻌﻮدي».

مستشارون مؤهلون

ويقول أحد أصحاب هذه المكاتب التجارية (مفضلا عدم ذكر اسمه)، إن هذه المكاتب تقدم عدة خدمات للراغبين في الدراسة بالخارج ابتداء من التنسيق مع معاهد اللغة والجامعات بغرض توفير خطابات القبول للدراسة فيها، ومساعدة الطالب في التقدم للتأشيرة ومن ثم التحضير للسفر وفي بعض الأحيان المتابعة مع ولي أمر الطالب وإمداده بتقارير عن الأداء الدراسي لابنه، وأشار إلى وجود عديد من المكاتب التي تستغل الطالب سواء باستنزافه ماديا أو تقديم خدمة غير موثوقة له، وأضاف أن المكاتب الجيدة يعمل بها مستشارون تعليميون مؤهلون لنصح الطلاب وتزويدهم بمعلومات واقعية عن بلد الدراسة والمعيشة والنظم والنفقات والاختلافات الثقافية مما يؤهل الطالب نفسيا ويساعده على اتخاذ خيارات السفر بشكل صحيح، في حين أن المكاتب التي تهدف فقط للربح المادي قد تؤدي إلى إصابة الطالب بصدمة ثقافية عند وصوله لبلد الدراسة وبالتالي يسارع بالعودة إلى المملكة.
وذكر أن المبتعث يظل في حاجة ماسة إلى المساعدة في تحصيل القبول الدراسي في ظل ضعف اللغة الإنجليزية، وكذلك تحصيل التأشيرة الدراسية وحجز السكن، وهو ما لا تستطيع الوزارة ولا الملحقيات الثقافية على أرض الواقع تقديمه بشكل منفرد لكل طالب على حدة.

رسوم خدمات مختلفة

وأشار إلى أن رسوم الخدمات المقدمة من مكاتب الاستشارات التعليمية تختلف، لافتا إلى أن البعض يطلب رسوما مرتفعة تتراوح بين ثلاثة وخمسة آلاف ريال، في حين أن المكاتب ذات العلاقات الرسمية بالجامعات تتقاضى أرباحها كرسوم تسويق من الجامعات نفسها عن كل طالب يتم تسجيله عن طريق المكتب وبذلك تتمكن من خفض النفقة على الطالب إلى مبالغ صغيرة بين ألف وألفي ريال.
وأبدى أسفه لعدم وجود جهة محددة تشرف على تنظيم عمل مكاتب الاستشارات التعليمية واعتمادها، حيث تقوم وزارة التعليم العالي في معظم الدول بإصدار تراخيص لاعتماد المكاتب التي تساعد الراغبين في الدراسة بالخارج وتحديد المعايير التي يتم اعتماد المكتب على أساسها، وقال: إن بعض مكاتب القبول قد تنتهج بعض الأساليب الخاطئة في إغراء الطلاب واستغلالهم ماديا عن طريق الادعاء بالحصول على قبول فوري من الجامعات أو القدرة على إصدار القبول بالنيابة عن الجامعة، وهو ما يتنافى تماما مع سياسة الجامعات في أنحاء العالم باحتفاظها بحق إصدار القبول أو الرفض لكل طالب، وقد وصلت الجرأة عند بعض المكاتب أن تقوم بتزوير قبول الجامعات وتزويد الطالب به.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٩٦) صفحة (١١) بتاريخ (٠٧-٠٢-٢٠١٤)