تراتيل شتوية

623660.jpg
طباعة التعليقات

ليالى الفرج

(1)
ما بين ترتيلة صاخبة وبين جدارُ نجمة والهة
قلوب تُدثرها مُزن العَتمة
قهوة الإثمد
ضجيج شفاهٍ
وبقايا نجمة تُخيط المطر
خُطى الحكايا المُثقلة
في فم الموج وعند رمال الزمرد
مشيمة حرفٍ يرتدي الورق
فتنثال شهقة العطر
تدنو..
تقطفُ رحيق الموج المبحوح
فتُغمضُ الريحُ كفّٓ الياسمين.

(2)
يقتربُ من حفنة صومعة
يهيلُ بقاياها من أعالي خطوة
يدٌ تتلحفُ شتاء البوح
تغفو على حافة شظايا
لعلها ترمقُ قاطرة الغياب
فتلوح لها بأنفاس الماضي
هناك خطوة..
وهنا مروج من خطوات
تُغطيها قيعان القمم المترنحة
تُعريها من شهب مهترئة
ومن نافذة الصباح تتماوج رائحة الخبز
ونكهة القهوة
وتُسكبُ غيمة في كوب اشتهاء

(3)
تُعانقها حباتُ الجَوْد
يُخاصرها انثيال الاشتعال
ويحتويها كوكب اللامكان
فترفُّل زنبقة العشق
بين جدارية المدى وجغرافيا النبض
يُسابقها ركود النهر
نحو محَّارة الانسكاب
تتسمر ساقية الأنحاء
ويغفو الكون
حينها..
تَبْتَلُ ريشةٌ بنشوةِ لون

* السعودية

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٩٧) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٨-٠٢-٢٠١٤)