الأمر الملكي، الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، القاضي بعقوبة مَنْ يُشارك في أعمال قتالية، خارج البلاد، أو ينتمي لجماعات دينية، أو فكرية، متطرفة، وإرهابية، بكامل تفاصيله، أمرٌ في غاية الأهمية، ولطالما انتظره الناس، منذ أنْ بدأت الأحداث القتالية في محيطنا العربي، وهو، أيضاً، قرار حكيم، اتخذه ولي الأمر، لحماية البلد، وأمنه، واستقراره، من تيارات وافدة، وأحزاب لها أهدافها وأجندتها.
لقد رأى ولي الأمر، أن يواجه الفوضى بنظام حازم، من أجل أن تعيش البلاد وفق منهج «وسط»، ومن أجل أن يُركّز الناس على مصالحهم، ونهضة بلدهم.
بعد صدور هذا الأمر السامي، اتجهت الأنظار إلى المرحلة التالية، إلى «التنفيذ»، فالدور، الآن، يقع على اللجنة العليا، لتنفيذه، حين انتهاء المهلة المحددة في القرار، مع الرجاء ألاّ تدخل، تلك اللجنة، في متاهة التعريفات، وتشعباتها، فالنص واضح، ولا يحتاج، إلاّ، إلى التطبيق الصارم، صرامة، يستمدها «الأمر» من قانونية القرار.
يتزامن هذا القرار الرائع مع إطلاق مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة «وعد الشمال» أضخم مشروع تعديني في العالم، لتصبح منطقة الحدود الشمالية، على إثره، مركزاً صناعياً، بعد أن كانت منطقة نائية.
حِفْظ أمن البلد بـ «قرار»، كهذا، وتنويع مصادر الدخل الوطني، بـ «وعد» كهذا، يُعدّ من أهم الركائز الأساسية، لدولة فتية، تُعزّز مكانتها بين دول العالم، سياسيّاً، واقتصاديّاً،، وتنعم بقيادة واعية، من لدن خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبد العزيز.
«قرار» الملك و«وعده»، مساران تنمويان، بتنفيذهما، تزدهر التنمية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٠٠) صفحة (١٦) بتاريخ (١١-٠٢-٢٠١٤)