بُذِلت جهود كبيرة، من قِبَل وزارة العمل، في الفترة الماضية، من أجل توطين الوظائف، والسعودة «الحقيقية»، وتقنين الاستقدام للعمالة الأجنبية، والقضاء على البطالة -مقنّعة وغير مقنّعة- وبالنهاية الحفاظ على أمن الوطن.
تنوعت البرامج، والأفكار الإبداعية، وتم التجريب على كل البلد، مع أن المفروض أن يكون التجريب على عيّنة، ثم في حال النتائج الإيجابية، تعمم على المجتمع بكامله، فقد بدأت الوزارة بـ «نطاقات»، وواصلت تجاربها، حتى وصلت إلى برنامج «حماية الأجور»، وما زالت البرامج، والمبادرات، والمشاريع التجريبية مستمرة، فالإبداع لا يقف عند حد.
كل ما قامت به وزارة العمل، كما يزعم مخططوها، برامج استراتيجية، لا يظهر أثرها الإيجابي، إلا على المدى البعيد، هذا ما يتم التغنّي به، مع استمرار تضرّر المواطن. أما كان، من المنطق، أن تكون، هناك، برامج قصيرة المدى؟ لتساهم في تخفيف الضرر الذي لحق باقتصاد البلد، وأربك الجهات الأمنية، في عملية إجلاء المخالفين، وتتم العملية، بشكل تدريجي، كما دخل هؤلاء يخرجون.
الوزارة تعمل لمصلحتك، أيها المواطن، وأنت لا تعلم، بل إنها تعلم أنك قد تضر نفسك ببعض تصرفاتك، دون أن تدري، ما أوجب عليها حمايتك، حتى من نفسك، هي تعمل ذلك من منطلق «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته».
بعض الظرفاء، همسوا بقولهم: «لو كانت تلك البرامج والمشاريع والمبادرات صحيحة، وتعمل لمصلحة المواطن، لما بقي سعودي، واحد، عاطل، ولما بقي أجنبي، واحد، مخالف. وماذا بعد، يا وزارة العمل؟ حفظك الله لنطاقاتك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٠٧) صفحة (١٤) بتاريخ (١٨-٠٢-٢٠١٤)