الأم -أي أم – هي نبع الحنان المتدفق، وهي، بلا شك، تستحق التكريم، فما بالك إذا كانت، هذه الأم، قد تركتْ كل لذة، واستعلتْ على كل شهوة، ورفضتْ كل خاطب ، هذه، لا تستحق التكريم فحسب، بل، تستحق أعلى درجات الوفاء، تستحق «لمسة وفاء».
أم «اليتيم»، التي ضحّتْ من أجله، وأحجمتْ عن كل لذائذ الدنيا، لكي تقوم على رعايته ، أمّا عند الله، فأجرها عظيم، في الآخرة، وهذا، بلا شك، الجزاء الأوفى، ولكنها تستحق أن تُكرَّم في الدنيا، لقاء تحملها الأعباء الجسام، والمسؤوليات العظام، من أجل تنشئة يتيمها.
هذا ما تفعله جمعية رعاية الأيتام في منطقة نجران «رفقاء»، والتي تُنظّم حفلاً تكريمياً، لأمهات الأيتام، أطلقت عليه «لمسة وفاء»، وترعاه صاحبة السمو الملكي، الأميرة، عبير بنت عبد الله بن عبد العزيز، اليوم الثلاثاء في نجران، الذي يتزامن مع اليوم العربي لرعاية اليتيم.
هذه الجمعية لم ترعَ اليتيم فحسب، بل، امتد عطاؤها، حتى وصل إلى والدته، التي طالما، أُهملتْ من قِبَل كثير من الجمعيات، التي تركّز على رعاية اليتيم، ولا تلتفت لأمه.
جمعية تقوم على رعاية اليتيم، وتمتد يدها لتكريم أُمّه، تستحق، منّا، جميعاً، الدعم والتشجيع، ولا يخفى عليكم، ما لكافل اليتيم من أجر ومثوبة، أما الأمهات الرائعات، فأستعير لهن، من الكاتبة، سلوى العضيدان، عنوان برنامجها، وأقول لهن: « طوبى للصابرات».
وأمّا الأميرة «عبير»، فلا يُستغرب منها هذا العطاء، فلقد نهلتْ من معين عبد الله بن عبد العزيز، إنسانيةً، لا تُضاهى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨١٤) صفحة (١٤) بتاريخ (٢٥-٠٢-٢٠١٤)