تبذل المملكة جهوداً على الصعيدين السياسي والإنساني لرفع الظلم الواقع على السوريين وتخفيف المعاناة التي يعيشونها، في المقابل تقف روسيا بكل ما تملك من إمكانات خلف النظام المجرم في دمشق وتدعمه بكل السبل بل وتعرقل أي حلول سياسية يقترحها المجتمع الدولي.
لكن موسكو لم تكتفِ بلعب هذا الدور الذي أفقدها كثيرا من رصيدها لدى الشعوب العربية، وإنما تذهب إلى ما هو أبعد بإقحام اسم المملكة في محاولات تشويه الحقائق، وهو أمر مرفوض تماماً.
وزارة الخارجية الروسية أصدرت الثلاثاء الماضي بياناً لوى عنق الحقيقة ووجه لوماً إلى المملكة على وقوفها إلى جانب الشعب السوري ضد العدوان الغاشم الذي يتعرض له منذ مارس 2011 من قِبَل سلطة أباحت لنفسها استخدام السلاح الكيماوي المحرم دولياً ضد المدنيين كما حدث في غوطة دمشق.
موسكو تتعمد تجاهل الحقائق، وترفض الاعتراف بأن نظام الأسد فقد كل مشروعية وقتل عشرات الآلاف من أبناء شعبه وانعزل ببلده عن العالم وقادها إلى المجهول معرضاً إياها لأخطار لا حصر لها تمتد شيئاً فشيئاً لتطال دول الجوار والمنطقة.
كل هذا تتغافل عنه الخارجية الروسية وتخرج ببيان «غريب» و«مثير للدهشة» يلوم من يمد يد العون إلى السوريين.. وإن هذا الدعم المستمر من قِبَل روسيا لبشار الأسد يدفعه إلى التمادي في طغيانه، وقد رأى العالم أن وفد النظام أفشل مؤتمر جنيف2- بعد أن دعمت موسكو تصرفاته وخطابه.
ليس من حق الروس أن يصادروا الجهود التي تبذلها المملكة وأصدقاء الشعب السوري المنكوب في إغاثته بعد أن تفاقمت مأساته وباتت الأضخم على مستوى العالم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨١٨) صفحة (١٥) بتاريخ (٠١-٠٣-٢٠١٤)