«الشورى» يطالب بالتوسع في المحاكم الإدارية.. ويرفض تعيين خريجي القانون قضاة

عضوات الشورى خلال مداولات المجلس أمس (واس)

طباعة التعليقات

الرياضمحمد الغامدي

طالب مجلس الشورى خلال جلسته العادية السابعة عشرة، التي عقدها أمس برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور محمد الجفري، بالتوسع في افتتاح المحاكم الإدارية في المحافظات، كما طالب ديوان المظالم بأن يضمن تقاريره القادمة ما تم إنجازه في مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء.
جاء ذلك بعد أن استمع المجلس لوجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لديوان المظالم للعام المالي 1433/1434هـ، التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور إبراهيم البراهيم.

وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور فهاد الحمد أن المجلس رفض، بفارق أربعة أصوات، توصية إضافية تقدمت بها عضو المجلس الدكتورة حنان الأحمدي تنص على «التوسع في تعيين القضاة من مختلف التخصصات ذات العلاقة بما في ذلك خريجي كليات الحقوق وبرنامج دراسات الأنظمة في معهد الإدارة العامة وعدم حصر هذه الوظيفة على خريجي كليات الشريعة»، حيث أوضح رئيس اللجنة الدكتور إبراهيم البراهيم أن القضاء وظيفة كأي وظيفة أخرى لابد لها من شروط لازمة التحقق. وقد ورد في نظام ديوان المظالم في مادته 31 أن يكون المرشح حاصلاً على شهادة من إحدى كليات الشريعة في المملكة أو شهادة أخرى معادلة لها، بشرط أن يجتاز اختبار خاص يضعه المجلس الأعلى للقضاء، وبالتالي فإن هذه التوصية تخالف ما ورد في النظام.

وبعد طرح التوصية للمناقشة رأى عدد من الأعضاء أن الحاجة لفتح المجال أمام خريجي كليات الحقوق باتت ملحة لمواجهة النقص في عدد القضاة، وكذلك لدعم التخصص في سلك القضاء خصوصاً في القضايا الإدارية والعمالية والتجارية ونحوها، من القضايا المبنية على عقود وأنظمة ولوائح، تحتاج إلى خبير قانوني أكثر من حاجتها إلى خبير شرعي.
ولفت الأعضاء المؤيدين للتوصية إلى أن نص «الشهادة المعادلة» لا تقتصر على الكليات الشرعية فقط، بل تشمل الكليات والبرامج الحقوقية والقانونية بشكل عام، مشيرين إلى أن نقص التأهيل الشرعي لا يسوغ رفض انضمام خريجي الكليات الحقوقية لسلك القضاء، لأن خريجي الشريعة هم كذلك لديهم نقص في التأهيل القانوني.

من جهة أخرى وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم في مجال الخدمة المدنية (الوظيفة العمومية) بين حكومتي المملكة والمغرب.
وأضاف الحمد أن المجلس ناقش بعد ذلك تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، بشأن موضوع الأهداف العامة لخطة التنمية العاشرة (1436/1437هـ – 1440/1441هـ)، مشيرا إلى أن إضافات وتعديلات اللجنة لأهداف الخطة تناولت تطوير قطاع الخدمات، وتحفيز الصناعات التحويلية المعتمدة على المواد الخام الهيدروكربونية والتعدينية وتطوير صناعة تحلية المياه المحلاة، وتحفيز الادخار لدى المواطنين، وتشجيع العمل التطوعي وبرامج التكافل الاجتماعي، وتطوير المناهج بما يواكب معارف العصر، وتعميم ثقافة الصحة البدنية، وتطوير الخدمات الطبية للأطفال والمسنين إضافة إلى تضمين السياسات أمور منها: منظومة النقل متعدد الوسائط، وتوسيع نطاق شبكة السكك الحديدية، وتعميم تطبيقات المعاملات الإلكترونية لتعزيز المساءلة والشفافية.

ورأى أحد الأعضاء أن قطاع المياه لم يحظ بالاهتمام الذي يتناسب مع ما تواجهه من تهديد بالنضوب نتيجة الاستهلاك المرتفع للمخزون الجوفي، مؤكداً أن القطاع يستحق أن يكون له هدف مستقل في الخطة.
وطالب آخر بإعادة النظر في الخطة العاشرة حيث لاحظ عمومية الأهداف، مشيراً إلى أن الخطة يجب أن تكون واعية لاستغلال الوفرة في الموارد باتجاه تنمية الإنسان، بما يوازي الاهتمام بتنمية البنية التحتية. وأشار ثالث إلى أن الخطط التنموية المتعاقبة لم تخضع لتقييم محايد يرصد الفوائد والأخطاء، مبيناً أن الأهداف يجب أن تكون واضحة وقابلة للقياس والتقييم.

من جانبه رأى عدد من الأعضاء أن الخطة تناولت التأكيد على تنويع مصادر الدخل، لكنها لم تحدد آلية يمكن مراقبتها، كما أنها لم تشر إلى الاتجاه الذي سيسلكه هذا التنوع، وعبروا عن تطلعهم لأن تركز الخطة على التحول إلى التعليم الذي ينمي ملكات التفكير والإبداع لدى الطلاب، وعدم الاعتماد على الحفظ والتلقين. كما أن الخطة لم تشر إلى تعزيز أدوار مجلس الشورى الرقابية والتشريعية، لافتاً إلى أن المجلس في صلب اهتمامات القيادة الحكيمة ويجب أن تشمل الخطة تعزيز أدوار المجلس ليحقق أهدافه الرقابية والتشريعية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٢١) صفحة (٤) بتاريخ (٠٤-٠٣-٢٠١٤)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...