على الرف

طباعة التعليقات

الكتاب: النَمَسُ في النمسا
المؤلف: نبيل فهد المعجل
الناشر: مدارك للنشر والتوزيع 2014

يواصل الكاتب السعودي نبيل فهد المعجل إنتاجه الأدبي حيث يقدم عصارة تجاربه العملية والشخصية أثناء إقامته في مدينة فيينا عاصمة النمسا ما بين عامي 2008 و 2013 عبر خليط جميل بين أدب سفر وتجارب شخصية.
يؤكد الكاتب المعجل بأن هذا الكتاب ليس دليلاً سياحياً ولا مذكرات ولا أدب رحلات، هنا يقدم ما استطاع جمعه من مشاهد لسرد واقعي ربما يجد فيها القارئ بعض المتعة والفائدة.
يدخل الكاتب في فصل «فيينا كما عرفتها وعشتها» في عادات الشعب النمساوي من خلال التدخين والكحول والجنس، واختصر وصف الشعب النمساوي وبعض قوانينه الغريبة في فصل تشعر وكأنه تعايش معه عن قرب وبتفاصيل دقيقة جدا!
لم ينس التعريف بالمقاهي الفيينية الراقية والاستقراطية باختصار ولكنه آخاذ في وصف المكان والتاريخ والنادلات والندل والمشروبات والأطباق التي تشتهر بها، قصة الكاتب مع صديقه الحلاق اليهودي (المهاجر من الأرض المحتلة) جميلة وتمثل قمة التسامح بين الديانات.
ترك الكاتب مساحة فصل كامل لمنظمتي «أوبك» التي عمل بها وشقيقتها «صندوق أوبك» وقام بحذر وكأنه يمشي في حقل ألغام في التعريف بهما وبمهمتهما دون الدخول في تفاصيل تجلب مللا لا داع له.
تناول في فصلين متتابعين رحلاته الكثيرة و المثيرة داخل النمسا وخارجها فمن غابات النمسا صيفا إلى جبالها شتاء وإلى رحلات عشوائية غاية في التلقائية والسرد الجميل، استخدم الكاتب أسلوبا ولغة سهلتين تجعلان القارئ يشعر وكأنه يرافقه في رحلاته وسفراته وجلوسه في المقاهي والمطاعم! وطالما أبدع الكاتب في هذا النمط من الكتابة في كتابيه السابقين «بيل ونبيل» و «يا زيني ساكت» واللذين حققا نجاحا جماهيريا وإعلاميا كبيرين.
خاتمة الكتاب كانت بعنوان «من يهاجر معي؟» وفي هذه الحكاية استخدم خبرته في برنامج التواصل تويتر عندما أرسل استفتاء لمتابعيه عمن يريد الهجرة خارج بلاده وقام بسرد نتائج الاستفتاء مع خاتمة أظنها منطقية من خلال حديث مع طبيب سوري نمساوي هاجر إلى النمسا قبل 30 عاما على أمل العودة يوما ما إلى وطنه، ولم يعد!

 

633035.jpg

الكتاب: حديث الجنود
المؤلف: أيمن العتوم
الناشر: المؤسّسة العربيّة للدّراسات والنّشر 2014

الرّواية تتحدّث عن الأحداث الّتي رافقت الاحتجاجات الطّلاّبيّة عام 1986 في جامعة اليرموك في الأردن. وقد عمد الكاتب فيها إلى تسليط الضّوء على كثير من الأسباب التي أدّتْ إلى وقوع تلك الأحداث وملابساتها، والنّتائج التي آلتْ إليها. شكّلت الأحداث الّتي وقعتْ في شهر مايو من ذلك العام تأثيرًا قويًّا في الخريطة السّياسيّة الأردنيّة، وهي الّتي مهّدتْ بشكلٍ رئيس لانتِخابات 1989 النّيابيّة بعد عقودٍ من الأحكام العُرفيّة.
تقع الرّواية في (63) فصلاً، وتتألّف من (470) صفحةً. ونقتبس من أحد فصولها: « وما الحرّيّة؟! أن ترى ما تريد؛ زرقةَ السّماء في الصّباحات الصّيفيّة، وزمجرةَ الأفق في اللّيالي الشّتويّة، واخضرار الحقول في الضّحَوات الرّبيعيّة، وعُري الأشجار في المساءات الخريفيّة، وبَحْرُ الشّوق «يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ» من هُيام. وأنتَ؟! أنتَ كما تشتهي؛ تجلس على حافّة الانهيار محاوِلاً التّخلص من عبثك الطّفوليّ، وتمشي بلا هدفٍ في طريق التّوق اللانهائيّ، تمشي وتمشي دون أن تدري لماذا؟! بعضُ ما نقومُ به يظلّ سؤالاً مُعلّقًا، ويظلّ جميلاً ما دام مُعلّقًا، فإذا أجابت عنه الأقدار سقط. والحبُّ الّذي لم تستطع تفسيره في كلّ مرّة، قد ينجح هذه المرّة؛ الحبّ جنون؛ فإذا دخله العقل فسد، وتحوّل إلى سذاجةٍ تنتهي بندمٍ لا يزول!!».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٢٢) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٥-٠٣-٢٠١٤)