ربما تحدثنا كثيراً عن الأخطاء الطبية والمضاعفات وكيف يتم أحيانا التلاعب بالألفاظ لتبرير مصيبة أو تمرير كارثة أو براءة مذنب والأمر فيه سعة.
د. مها أرسلت تطالب بتغيير مسمى خطأ طبي إلى إهمال طبي؟ متسائلة لماذا لا نسمي الأمور بمسمياتها؟ حقيقة إنها فكرة جيدة وقابلة للتنفيذ وإليكم أمثلة لذلك:
جهل الطبيب بما يفعل وتكراره، وسكوت المسؤول أليس إهمالاً؟ نسيان الأدوات الجراحية وملحقاتها في ظل وجود طاقم كبير أليس قمة الإهمال؟ عدم الالتزام بالمعايير المهنية أليس هو الإهمال بعينه؟ سوء التشخيص وضياع المريض وتحويله إلى حقل تعلم من قبل طبيب جاهل أليس إهمالاً؟ غياب إحصائيات دقيقة أليس تساهلاً وإهمالاً؟ غياب الرقابة وتحويل بعض المؤسسات الصحية إلى «حارة كل من إيدو اله» أليس إهمالا؟ غياب التدقيق في مؤهلات الأطباء الجدد إلا بعد مضي أشهر أليس إهمالاً؟
طلب فحوصات لاداعي لها «على حساب الدولة» أو بسبب الطمع في الطب الخاص أليس غاية الإهمال ومنتهى التسيب والاستهتار؟ نقص جهاز وعدم وجود سرير وجلوس المريض في جنبات الطوارئ لأيام أليس إهمالا؟ غياب التنسيق بين العمل الصحي والإداري وضياع المريض بين اتكال الطبيب على الإداري وعنجهية الإداري والتصرف من مبدأ أنا المدير! والأمثلة كثيرة.
وبعد د. مها أوافق الرأي بأن إهمالا طبيا أشمل وأوسع وتشخيصا دقيقا لما يحدث أحيانا على أرض الواقع وعليه فإنني أطالب باعتماد المسمى الجديد والضرب بيد من حديد على كل من يشمله المصطلح المذكور أعلاه ولكم أيها الأعزاء حرية إضافة ما ترونه مناسباً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٢٣) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٦-٠٣-٢٠١٤)