- بيان وزارة الداخلية الصادر أمس، والذي حدَّد المحظورات الأمنية والفكرية على المواطنين والمقيمين، يعكس أن الدولة لا تفرِّق بين تطرف وتطرف.. الكل سواء.. فالإرهاب والغلو مرفوضان أياً كان مصدرهما.
- الأمر لا يتعلَّق فقط بالتطرف الذي يرفع شعارات دينية- والدين منه براء- وإنما أيضاً التطرف الذي يعبِّر عنه الفكر الإلحادي أو الفكر القائم على التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي التي قامت عليها هذه البلاد.
- المملكة تؤكد بهذه الإجراءات أنها ترفض تسييس الدين وتقسيم الناس إلى أحزاب وجماعات، فهي تعي الإسلام بمفهومه الواسع الحاضن للجميع القائم على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وتمني الخير للإنسانية.. وهي مفاهيم لا يعرفها البعيدون عن الوسطية.
- الدولة تحمي مواطنيها والمقيمين فيها، وهي تتخذ من الإجراءات ما يحقق هذا الهدف مستندةً إلى المنهاج الشرعي المتأصل فيها.
- السكينة المجتمعية.. اللُّحمة الوطنية.. تآلف الأمة.. نبذ الفرقة.. كلها معانٍ تعمل الدولة السعودية على تجسيدها ومواجهة كل ما يؤثر عليها سلباً.
- اللُّحمة الوطنية تحمل بين جنباتها ضميراً إسلامياً معتدلاً.. أما التحزبات وما يعقبها من اصطفافات وخلافات فتنتج أفعالاً ضارة.
- الدولة تسعى للحفاظ على الوجدان الوطني المتآلف وتقف ضد الإساءة إلى قناعاته بما يضر بالسكينة العامة.
- المد الأخير للأحزاب والجماعات التي ذكرها بيان وزارة الداخلية أنتج أفعالاً مسيئة تجاوزت نطاق الحرية.. وأي تأثير على سلم المجتمع ينبغي شرعاً التصدي له.
- كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة بأي صورة كانت سيُمنَح مهلة إضافية مدتها 15 يوماً اعتباراً من يوم صدور بيان وزارة الداخلية لمراجعة النفس والعودة عاجلاً إلى الوطن.
- إنها إرادة الخير إذ تمدُّ يدها لكل عائدٍ إلى رشده حتى يستفيد من مهلة الصفح.. ما يشهد على حُسن النية وتغليب مبدأ الحكمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٢٥) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٨-٠٣-٢٠١٤)