- تجربة مفاوضات جنيف2- أثبتت أن نظام بشار الأسد لم يكن شريكاً سياسياً.. وأن القرار الشجاع من قِبَل المعارضة وقوى الثورة بالمشاركة في التفاوض لم يُقابَل بقرار مماثل من النظام الذي لم يدرك اللحظة التاريخية ومتطلباتها فراوغ وأضاع الوقت.. فكانت النتيجة منطقية وهي أن تعلن الأمم المتحدة فشل هذه العملية السياسية.
- ذهب الائتلاف السوري إلى جنيف للبحث عن حل سياسي يوقف نزيف الدم في سوريا وينهي مأساة إنسانية امتدت إلى الدول المجاورة لها.. لم يدخر الائتلاف جهداً.. وزار رئيسه أحمد الجربا موسكو لإقناع روسيا الاتحادية بأن من مصلحتها الوقوف إلى جانب شعب سوريا لا إلى جانب نظام الأسد.
- الائتلاف دخل العملية السياسية محملاً بمطالب ورغبات السوريين الذين بدأت معاناتهم قبل ثلاثة أعوام.. ورغم أن جنيف2- هو ترجمة لإرادة المجتمع الدولي في حل الأزمة، إلا أن النظام أهدر كل الفرص ورفض الالتزام بجدول الأعمال المقترح.
- النظام لم يلتزم ببيان جنيف1- وتلاعب بالكلمات.. وفده أبلغ الوسيط الدولي، الأخضر الإبراهيمي، أنه سيلتزم ببنود البيان ثم عاد أعضاؤه ليتنصلوا من وعودهم، ليدرك كل من شارك في عملية جنيف أن هذا النظام لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل وأنه لم يشارك في المفاوضات لأجل تحقيق مصلحة السوريين وإنما لرفع الحرج عن الحليف الروسي.
- جنيف كانت فاصلة.. فقد عكست أنه لا جدوى من الجلوس مجدداً إلى ممثلي هذا النظام «المارق»، وعلى المجتمع الدولي إدراك هذه الحقيقة.
- الأسد وزمرته لا يحترمون المجتمع الدولي ويتنصلون من كل التعهدات.. هذا النظام قلَّ أن يوجد نظير له على مستوى العالم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٢٦) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٩-٠٣-٢٠١٤)