بعد فشل جنيف2- بسبب تعنت نظام بشار الأسد.. ما الذي يتعين على المجتمع الدولي والجامعة العربية فعله لإنقاذ السوريين من محنتهم التي طالت؟
الخروج من المأزق السوري، كما يقول وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، مرهون بإحداث تغيير في ميزان القوى على الأرض وتوفير كل دعم للائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة باعتباره الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري.
المؤكد أن نظام الأسد لم يتعامل مع عملية جنيف بجدية بل سلك مسلك إضاعة الوقت وحرف المحادثات عن الأهداف المرسومة لها، لأن الوضع على الأرض ومواقف الأطراف الدولية الفاعلة لم تشجعه على تقديم أي تنازلات تساعد على حل الأزمة. وفد الأسد ذهب إلى جنيف لأجل هدف محدَّد، وهو عرقلة أي مسارات يمكن أن تُفضي إلى حل سياسي سلمي يقضي بزوال سلطته الفاقدة لأي مشروعية.. في الوقت نفسه كانت كتائبه مدعومةً بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله وميليشيات الإرهاب تواصل أعمال القتل والتدمير في المدن السورية بدعمٍ سياسي وعسكري من روسيا.
ادّعى النظام أنه ذاهب إلى جنيف لحل الأزمة، لكن قواته على الأرض واصلت تعقيدها وعمّقت جراح السوريين.. اتضحت الرؤية، فلا يمكن التعويل على نظام مثل هذا يخالف مقررات بيان جنيف الأول وبنود دعوة الأمين العام للأمم المتحدة الموجهة إلى المشاركين في مؤتمر جنيف.
المطلوب هو إجراءات عربية تنزع أي صفة عن الأسد وزمرته.. لا يكفي حرمانهم من حضور اجتماعات جامعة الدول العربية ولكن ينبغي منح المقعد السوري الشاغر للائتلاف الوطني المعارض.. هذا القرار من شأنه أن يبعث برسالة قوية إلى المجتمع الدولي لكي يغيِّر أسلوب تعامله مع الأزمة السورية.
لا يصحّ ترك المقاومة السورية المشروعة فريسة لقوى غاشمة تحول بين الشعب السوري وحريته، وهو المعنى الذي أكده وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في كلمته أمس في اجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية في القاهرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٢٧) صفحة (١٣) بتاريخ (١٠-٠٣-٢٠١٤)