الكتابة الأسبوعية تجعل الكاتب في مأزق، إن أراد مواكبة أحداث أسبوعه، ولعلي أكون مثالاً، فالتشتت، هو، سيد الموقف، وهذا الأسبوع، لا شك، من أكثر الأسابيع إثارة.
في الحقيقة، أنه قد تشتت الفكر، وتضاربت الوجهات، وتصادمت الأولويات، والإخوة، في الصحيفة، يريدون المقالة في موعدها، ولا يعنيهم معاناة كاتبها.
موضوع «سحب السفراء من دولة قطر»، والأزمة التي قد يخلقها، وأثرها على مصالح دول الخليج، وشعوبها، وعلى العالم العربي، أمر يزعج الشعوب العربية، والخليجية، خاصة، مع الأمل، أن تُحل الأزمة، كي لا يستفيد منها العدو، برجاء تجاوز المواقف، وتغليب المصلحة العامة، والمحافظة على بقية «حبات السبحة».
بيان وزارة الداخلية، المبني على الأمر الملكي، حول تجريم الانتماء إلى الجماعات المحظورة، وإشادة العالم بهذا القرار، موضوعٌ يأتي في رأس قائمة الأحداث، فقد أبديت، في مقالة سابقة، تخوفي مما قد تصل إليه اللجان، من تفسير للقرار، وآلية تنفيذه، ولكنني، اليوم، سررتُ بتفاصيله الدقيقة، وأحسست بدقته، في متابعة جماعات الإرهاب، وانتباهه إلى وسائل المنتمين، وحيلهم، التي قد لا تنطلي على المسؤولين عن التنفيذ والرقابة، وقد لاحظنا البداية بتقطيع «أصابع رابعة» على حسابات بعضهم.
الأمر الأخير، «الفوسفين»، الذي بدأ في جدة، وكأننا ننتظر حتى يصل إلى بقية مناطق المملكة، والسؤال: لماذا لا يتم اتخاذ إجراءات صارمة، في كل مناطق المملكة، وليس فقط « لجنة ثلاثية في جدة»؟ هل ننتظر كوارث جديدة حتى ننهض؟ أم أنه يجب سحب كل المبيدات التي تحتوي على «فوسفيد الألمنيوم» من السوق السعودي، ومنع دخولها، ومعاقبة مورديها؟
مقالة بعناوين ثلاثة، ولكم رأيكم فيما كتبت، أعزائي القرّاء!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٢٨) صفحة (١٢) بتاريخ (١١-٠٣-٢٠١٤)