بعض المستشفيات تسابق الزمن وتفعل المستحيل للحصول على اعتراف الهيئة الدولية الأمريكية لاعتماد المستشفيات (JCI) بتطبيق معايير الجودة الطبية الشاملة، حيث الاستعدادات على قدم وساق، ويبقى السؤال: هل التطوير والتحسين متوقف على مثل تلك الاعترافات؟ منذ فترة قامت الدنيا ثم قعدت ببعض المؤسسات الصحية من أجل الحصول على الاعتماد الوطني من المجلس المركزي لاعتماد المنشآت الصحية (إلزامي)، وحسب ما يقول بعض منسوبي وكالة شبكة أخبار «رأيت بأم عيني»، ووكالة «حدثني من أثق به» بأن الهمم لدى البعض قد فترت ثم عادت حليمة لعادتها القديمة إلى أن جاء دور الـ JCI، حيث دبت فيهم الحماسة وروح العمل، فتم طلاء الجدران وتلوين الممرات واستبدال الأجهزة ووضع القوانين والأنظمة ومواصلة العمل آناء الليل وأطراف النهار من أجل الجودة. وقد تساءل كثير من المتابعين بحسن نية! أين الجودة من زيادة الأطباء والعيادات وفرق التمريض وعدد الأسرَّة؟ وأين الاستمرار في تطوير معايير العمل الطبي بالمرافق الصحية بعد الاعتماد؟ وأين الدراسات والبحوث لتطوير العمل الصحي وتطبيقها على أرض الواقع؟ أين مناقشة الوفيات، وقبلها الإصابات وتضرر المريض ودراسة الخطأ الطبي سواء كانت هناك شكوى من أهل المريض أم لا ليعرف الجميع أن هناك مراقبة؟ وأين مكافحة العدوى والسلامة في المستشفيات؟ وهل من لجان طبية لدراسة مؤهلات الأطباء وقدراتهم الجراحية؟ وقبلها أين فحص غرف العمليات وجاهزيتها؟ ثم أين احترام حقوق المريض وكبار السن والأطفال؟ يا قوم، لا نريد جودة موسمية فقط، الجودة ليست في اعتراف الأمريكي، الجودة هي رضا المواطن!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٣٠) صفحة (١٤) بتاريخ (١٣-٠٣-٢٠١٤)