* سقوط مدينة يبرود، التابعة لمحافظة ريف دمشق، في قبضة نظام بشار الأسد وحليفه حزب الله يعني قطع خطوط الإمداد التي كانت المعارضة السورية تعتمد عليها بين مناطق القلمون عبر لبنان وبقية مناطق ريف دمشق الشمالي، كما يعني كشف قوات المعارضة المتحصنة في ريف دمشق الشرقي.
* من المتوقع أن يبدأ نظام الأسد بعد السيطرة على يبرود في التركيز على معارك جنوب دمشق في درعا والقنيطرة المهددتين على الدوام بهجمات قوات المعارضة.
* نظام الأسد وحزب الله يبحثان عن «نصر معنوي» يحسِّن من أوضاع الحزب في لبنان.. وسيحاولان استغلال سقوط المدينة للترويج لهذا «النصر» ورفع معنويات العناصر والحلفاء.
* لا يبدو واضحاً كيف سقطت المدينة بأسرع مما توقعت قوات نظام الأسد.. لكن مقاتلين على الأرض يؤكدون أن السقوط كان دراماتيكياً ولا يستبعدون وقوع عمليات «خيانة» أربكت حسابات المعارضين.
* مشهد سقوط يبرود يأتي بعد أيام من واقعة إفراج جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، عن راهبات معلولا في عملية شابها الغموض وبدت وكأنها مقدمة لانسحاب «النصرة» وسقوط يبرود في قبضة النظام وحزب الله.. ورغم ذلك ما زالت «النصرة» تتحدث عن بطولاتها في المدينة وتتهم الثوار بالفرار من ميدان المعركة.
* هذا السقوط سيؤثر على الداخل اللبناني.. حزب الله لن يتراجع في لبنان في مواجهة خصومه السياسيين بعد احتلاله يبرود وسيتعامل مع هذه المعركة باعتبارها انتصاراً يعزز مواقفه، كما سيحاول الترويج لنظرية مفادها أن السيارات المفخخة لن تنتقل مجدداً من القلمون إلى الداخل اللبناني. ولكن هل تأتي السيارات المفخخة من القلمون فقط؟
* الابتهاج المبالغ فيه من قِبَل حزب الله مما جرى أمس في يبرود سلوك مقيت يفتقد إلى الحكمة ويؤجج مشاعر الغضب.
* مشاهد الرقص على دماء وأشلاء السوريين والمدن المدمرة تضاعف من الكراهية والانقسام في سوريا ولبنان وتعقد الأزمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٣٤) صفحة (١٣) بتاريخ (١٧-٠٣-٢٠١٤)