- استنفاد بشار الأسد جميع الفرص التي منحها له العالم على مدى ثلاث سنوات يثبت أنه يعمل وفق قاعدة إما أن تعود سوريا إلى ما كانت عليه قبل مارس 2011 أو أن لا تكون لأحد.
- هذا النظام منفصل عن العالم وعن محيطه الإقليمي.. وبشار يمهد الأرض لإجراء انتخابات رئاسية جديدة بنكهة الاستفتاء على شخصه، والنتيجة محسومة سلفاً في إطار عملية «ديكورية».
- كل ما يجري في دمشق يؤكد أن الأسد سيخوض انتخابات الرئاسة – رغم أنه لم يعلن قراره رسمياً- وهذا يعني أن نظامه غير مقتنع أصلاً بمسألة الحوار مع المعارضة لإيجاد حل سياسي للأزمة.. هو يدرك أن المعارضة لن تقبل بهذا الخيار ورغم ذلك يحضِّر له.
- ضيق الأفق السياسي الذي يتسم به الأسد يتزامن مع تمكنه من دخول عدة مناطق كانت المعارضة تسيطر عليها، وهذا كفيلٌ بدفعه إلى ممارسة مزيد من العناد في مواجهة شعبه.
- أي انتخابات في سوريا حالياً ستكون مهزلة سياسية وقانونية.. ومن المؤكد أن النظام يبحث عن مرشحين رئاسيين «مستأنسين» لإخراج مشهد سياسي يبقى فارغاً من مضمونه وإن حاولت السلطة في دمشق إكسابه المشروعية.
- يكفي القول أن ملايين السوريين لا يملكون رفاهية التصويت في الانتخابات لأنهم موزعون على الملاجئ ومناطق النزوح.. هذا كفيل بإبطال أي اقتراع، إذ لا يمكن الحديث عن انتخابات في حين يُحرَم الناخب من الحياة.
- في ظل هذه المعطيات، فإن المطلوب من المجتمع الدولي أن يحبط محاولاته هذه بممارسة مزيد من الضغط عليه وتقديم دعم أكبر للائتلاف السوري الوطني المعارض كممثل وحيد وشرعي للشعب السوري، إلى جانب ممارسة ضغوط على حلفاء الأسد الداعمين له بالسلاح والمقاتلين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٣٦) صفحة (١٣) بتاريخ (١٩-٠٣-٢٠١٤)