لو أن قلبي،
وهو ينتفض اشتياقاً،
قال لي قبل انهياري مرةً،
لانهرتُ أكثر.

لو أنه،
مثل اضطراب الخيل،
ساعةَ مقتل الفرسان،
سَمّى نجمةً تهوي على كبدي،
لكان الحبرُ لي..
ولكنتُ دفتر.

لو مالَ،
متكئاً على جرحي،
وأخطأني قليلاً في انكسار السهم،
لاختارتْ يدي يدَهُ
لتمنحَ أرضَه خبزاً وزعتر.

لو ساعة اللقيا
استطالتْ مرةً
وبكتْ قليلاً
كي أودعه بما يخفي دمي
ونسيتُ حزني مثل طفلٍ فاقدٍ،
وبكيتُ أكثر.

لو أن قلبي
مثل قلب الناس،
ما إن ينتهي في عتمة المنفى
تصبَّر بالحنين، وطارَ بي
لَصَبَرْتُ أكثر.

لو لي مسافةُ طائرٍ
بين السفينةِ وانحناء الأرض
والماءُ الكبيرُ على انتظارٍ،
ما تأخَّر.

لو أن قلبي،
آه يا قلبي
رأيتُ فراشةً
فحسبتُ أن رسالةً طاشتْ إلى بيتي
ستأخذني
لكي أشتاقَ أكثر.

لو أن منتصف الطريق بدايةٌ أخرى
لكانتْ جنتي قبلَ الجحيمِ
وكانَ لي قمرٌ سيبكي غربتي،
والشمسُ أكبر.

لو مستحيلٌ صَدَّني
عن خفقةٍ في القلب
صِرتُ بنفسجاً
ومشيتُ حتى آخر الأنخاب
حتى النادل المجنون
والندماءُ يضطربون
حتى قيل عني: «ناله قدحٌ .. ليسكَر».

لو أن قلبي ردني كسفينةٍ في النص
كنت ارتحتُ من سفرٍ
وأرخيتُ المراسي في انتعاش حديقتي
ومنحتُ أهلي زرقةً في القلب،
كان البيت أخضر.

لو أن قلبي
لم يكن قلبي
وخانتني القصيدةُ
واستعارتني يدٌ مغلولةٌ
لهَرِمْتُ أكثر.

لو أنهم خَفُّوا قليلاً عن ملائكتي،
تسنّى لي على مضضٍ أموتُ
وصدفة أحيا
وموتي ساعةٌ في الظنِّ
تأتي،
كلما جاءَت .. تأخَّر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٣٨) صفحة (٢٠) بتاريخ (٢١-٠٣-٢٠١٤)