- تمكُّن نظام بشار الأسد وميليشيات حزب الله من السيطرة على مدينة يبرود يكشف مجدداً أن المعارضة السورية بحاجة إلى ترتيب أوراقها.
- الوضعية الحالية للمعارضة – بإطارها العام- ليست مثالية وتعود بالأضرار على مشروع الثورة الذي هو بحاجة إلى ظهير سياسي وعسكري قوي قادر على فرضه وقطع الطريق على من يروجون لفكرة مفادها غياب بديل للنظام.
- الخلافات البينية داخل الصف المعارض للأسد أثرت سلباً على العناصر التي تدافع عن السوريين على الأرض فأصابهم الإنهاك والتشتت، ما أتاح للأسد وحلفائه إسقاط يبرود بأسرع مما توقع النظام نفسه.
- بعد سقوط يبرود، تبادلت أطراف في المعارضة الاتهامات وقيل إن «خيانات» و«انسحابات» تمّت في الساعات الأخيرة قبل سيطرة النظام على المدينة ما سهّل من مهمته حتى أن مصادر ذكرت أنه تسلَّمها تسلُّماً.. الأمر غامض ويحتاج إلى تفسير.
- الخلاف داخل الصف المعارض يمضي في مسارين.. هناك خلافات سياسية وأخرى عسكرية، وكلاهما مرتبط بالآخر.
- المعارضة المسلحة في الداخل التي تواجه عدوين.. الأول: نظام الأسد بمكوناته مدعوماً بميليشيات حزب الله والمقاتلين الإيرانيين والعراقيين.. والثاني: تنظيم «داعش» الذي كشف خلال الأشهر الأخيرة عن تبنيه أجندة تخالف مشروع الثورة ليفرض على الثوار مواجهته.. ووقوع خلافات داخل المعارضة يعني فتح جبهة جديدة، الأمر الذي يستنزف طاقات الثورة.
- تشتت المعارضة ترتب عليه تشتت المواقف العربية والإقليمية تجاهها، والدليل تأجيل تسليم مقعد سوريا في جامعة الدول العربية إلى الائتلاف السوري المعارض بسبب رفض بعض الأعضاء هذا الإجراء.
- الائتلاف السوري ظهر بمظهر جيد في مباحثات جنيف2- وأثبت أن المعارضة تضم ساسة ومتحدثين جيدين، لكنه يحتاج إلى مزيدٍ من الدعم.
- دون توحد قوى المعارضة، ستستمر الأزمة السورية لغياب القدرة على التأثير ميدانياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٤١) صفحة (١١) بتاريخ (٢٤-٠٣-٢٠١٤)