في الـ 30 من مارس تحتفل بعض دول العالم بيوم الطبيب، وهو يوم للاعتراف بالمساهمات التي يقدّمها الطبيب للأفراد والمجتمعات، يأتي هذا اليوم والطبيب السعودي يعاني من رعب المداهمات إن عمل في خارج أوقات الدوام الرسمي وكأنه مجرم لاسمح الله، فعَين على المريض، وعَين على الطريق، وممرضة عند الباب لاكتشاف أي مفتش متسلل على الرغم من أن كل الأوامر الملكية وقرارات الشورى والخدمة المدنية تنص على السماح لجميع الكفاءات الطبية والصحية الوطنية بالعمل في القطاع الصحي الخاص خارج وقت الدوام الرسمي وفق ضوابط تضمن عدم الإخلال بمتطلبات عملهم الحكومي، يأتي هذا اليوم وقد أدى توحيد الرواتب بمستوى الخدمات في بعض المستشفيات التخصصية إلى مستوى لا يرضاه عاقل أو مريض، وبات الكل يبكي على أطلال الخدمات المتميزة، يأتي هذا اليوم ونحن في أمس الحاجة للوفاء وتقديم الشكر والتكريم لأساتذة تركوا المهنة ليلحقوا بركب (المت قاعد) بعد أن قدموا للوطن والمجتمع خدمات جليلة منهم من رحل عن الدنيا ومنهم من نسيناه في زحمة الدنيا، يأتي هذا اليوم والمجتمع الصحي مختلف بين مؤيد ومعارض، خاصة الأطباء والعاملين بمراكز الرعاية الأولية بعد أن تم إقرار تنظيمٍ جديد لمواعيد العمل في المراكز الصحية، الذي زاد في ساعات عملهم، يأتي هذا اليوم والطبيب يتعرض لعاصفة من الهجوم باللسان على صفحات الإعلام، وبالهراول والعصي في بعض أقسام الطوارئ والمستشفيات دون أن يجِدَ مَن يدافع عن حقوقه، أو يُنصفه حتى أضحى ضرب الطبيب أحلى من الزبيب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٤٤) صفحة (٧) بتاريخ (٢٧-٠٣-٢٠١٤)