- زَعَمَ حزب الله أنه بمشاركته في الحرب على السوريين، وتحديداً في معركة «يبرود»، يؤمِّن الداخل اللبناني من تداعيات الأزمة السورية ويوقف «دخول السيارات المفخخة والانتحاريين من سوريا إلى لبنان».
- كان هذا مضمون الخطاب الذي روّج له حسن نصر الله ليبرر معاونته قوات بشار الأسد على قتل الشعب السوري وليدفع عنه تهمة جر اللبنانيين بأكملهم إلى الصراع الدائر في سوريا.
- لكن الأسابيع التي تلت سقوط مدينة يبرود في قبضة نظام الأسد والميليشيات الطائفية القادمة من لبنان والعراق، أثبتت خطأ النظرية التي روج لها حزب الله.
- مازال لبنان يكتوي بنيران تدخل الحزب في سوريا وما زالت الاضطرابات تسود عدداً من مناطقه.
- الكل يحبس أنفاسه في بيروت وطرابلس وغيرهما انتظاراً لأسابيع وأشهر يبدو أنها ستكون مليئة بالأحداث.
- التفجيرات لم تتوقف بسقوط يبرود كما وعد حزب الله اللبنانيين.. أمس فقط قُتِلَ ثلاثة جنود وأصيب آخرون عندما فجر انتحاري كان يستقل سيارة نفسه أمام حاجز للجيش.
- سياسة «إقحام النفس» في سوريا بدعوى تأمين الداخل اللبناني أثبتت فشلها وقصر نظر أصحابها.
- إذاً، لن يستقر لبنان إلا بخروج قوات حزب الله من الأراضي السورية والتزامه بسياسة «النأي بالنفس» التي تعتمدها الدولة اللبنانية وارتضاها الفرقاء.
- حزب الله ليس أبداً المسؤول عن صياغة مواقف اللبنانيين تجاه الأحداث في سوريا، فهناك دولة قررت «النأي بالنفس» وهي مسؤولة أمام شعبها عن حمايته من التداعيات، وأي طرف يلتف على هذا الدور يورِّط غيره وهو يدرك أنه لن يدفع الثمن وحيداً.. سيدفعه أيضاً الأبرياء من أمنهم ودمائهم.. وستدفعه الدولة من استقرارها الاقتصادي.. وسيدفعه المجتمع من سكينته ولُحمَته.
- العجيب في المشهد اللبناني هو إصرار حزب الله على تبني خطاب أثبت الواقع أنه غير منطقي أو دقيق.. ويبدو أن حسن نصر الله مصرّ على قيادة لبنان نحو المجهول أمنياً وسياسياً واجتماعياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٤٧) صفحة (١٣) بتاريخ (٣٠-٠٣-٢٠١٤)