- الإرهاب ليس مجرد جريمة عابرة، فمواجهته تتطلب إجراءات شاملة تضمن القضاء عليه أمنياً وفكرياً، وهو ما أدركه مبكراً المسؤولون عن أمن هذا البلد فكان النجاح حليفهم، ولعل هذا ما دفع الآخرين من حولنا إلى النظر لهذه التجربة ومحاولة الاستفادة منها.
- المملكة تنبَّهت إلى خطر الإرهاب على أمنها وعلى صورة الإسلام في العالم، فطبقت إجراءات تواجه بها هذه الآفة وتحصُر بها الإرهابيين وأفكارهم، وتفتح في الوقت نفسه باب التوبة لمن أدرك خطأه في حق نفسه والوطن والدين.
- هكذا توازى مسار العقاب الرادع المستهدِف حماية الوطن والمواطن مع مسار الإرشاد والتنوير، فكُتِبَ النجاح لهذه الخطط.
- هذه النتائج الإيجابية جعلت التجربة السعودية في مكافحة الإرهاب أشبه باستراتيجية متكاملة تعالج الأسباب وتتعامل مع النتائج.. وهذه الشمولية هي التي جعلت التجربة محل اهتمام دول أخرى تعاني من آفة الإرهاب.
- وحاجة هذه الدول إلى التجربة السعودية تتزايد هذه الأيام مع اضطراب المنطقة، إذ أن التوترات التي يعيشها الشرق الأوسط منذ نحو ثلاث سنوات خلقت مناخاً استغله الإرهابيون، خصوصاً في دول كاليمن والعراق وسوريا ولبنان، واعتمدوا على خطط لتوسيع أنشطتهم الإجرامية واستقطاب الشباب المغرَّر بهم.
- هذه التنظيمات تعاملت مع ما يجري من أحداث في الشرق الأوسط منذ 2011 بوصفها لحظةً تاريخية حاولت اغتنامها، وحققت بعض أهدافها من خلال تأجيج الصراعات وخلق الاضطرابات.
- أما المملكة فكان لديها من المناعة ما حصّن مواطنيها والمقيمين فيها من الإرهاب، من خلال خطط واقعية نالت إشادة أممية.
- باختصار، دور المملكة في مكافحة الإرهاب ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة، وهو ما تشهد به حكومات الدول العربية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٥٢) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٤-٠٤-٢٠١٤)