- المستجدات على الأرض في سوريا توحي بأن نظام بشار الأسد تعجَّل حينما روَّج، وقت سقوط مدينة يبرود في قبضته، لخطابٍ سياسي وإعلامي مفاده أنه شارف على الإجهاز على الثورة وأنه لا داعي إذاً للجلوس مع المعارضة «الحقيقية» وتقديم تنازلات لها سواءً في إطار جنيف2- أو تحت أي عنوان آخر.
- ما روّج له الأسد لم يحدث، فبعد أيام من سقوط يبرود حققت كتائب الثوار تقدماً في ريف اللاذقية وسيطرت على مواقع استراتيجية منها معبر كسب الحدودي مع تركيا.
- وخلال الـ 48 ساعة الماضية حقق الثوار تقدماً جديداً في جنوب إدلب وسيطروا على عددٍ من المواقع (منها بلدة بابولين وقرية الصالحية) مكبدين قوات الأسد خسائر بشرية.
- سقوط يبرود، بكل ما يحمله موقعها من أهمية استراتيجية، لم يقضِ على الثورة.. لأن الثوار أدركوا أن المعركة مع هذا النظام تحتاج إلى نفس طويل وإلى فتح عدة جبهات في آنٍ واحد لتشتيت تركيزه «العسكري» حتى لو انتشى بـ «نصر مزيف» أو «مؤقت»، وهم يدركون أن المرتزقة الذين استعان بهم الأسد من العراق ولبنان (حزب الله) وإيران ودول أخرى لن يصمدوا طويلاً أمام ما يسببونه لهم من إرهاق «ميداني».
- إذاً المعطيات الميدانية تقول إنه لا انتصار قريباً للأسد وحزب الله على عكس ما بشر به الإعلام الموالي لهذا المحور حتى قيل من بعضهم إن 2014 سيكون «عام الحسم» ضد الثورة.
- الثورة السورية خسِرت يبرود لكنها تقدمت على جبهات أخرى مستفيدةً مما وقعت فيه من أخطاء «ميدانية».
- الحل في سوريا لن يكون إلا «سياسياً»، وهذه هي قناعة الكيانات الثورية.. وما تستهدفه الكتائب المعارضة هو قلب المعادلة على الأرض وإرغام الأسد على التراجع عن القتل والامتثال للحل السياسي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٥٣) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٥-٠٤-٢٠١٤)