إن الأمر الملكي الكريم، باختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً لولي العهد، مع استمراره نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، ليعد أمراً حكيماً، يدل دلالةً واضحة على بعد نظر قيادة هذا البلد، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
إن ما يزيد من أهمية هذا القرار، هو توقيته الحاسم، في ظروفٍ، الناس فيها، في أشد الحاجة إلى الاطمئنان على مستقبل بلدهم، وكذلك الضرورة الملحة لاستمرارية الدولة، وانتقال الحكم فيها بأسلوبٍ حضاري، يعتمد على شرع الله، ودستورية الدولة الحديثة، المتمثلة في هيئة البيعة، بالإضافة إلى نظام الحكم، واللوائح التنظيمية للعمل المؤسساتي، لجميع شؤون البلاد.
إن هذا القرار الشجاع، الذي لا ينقصه التوقيت المناسب، ليبعث الطمأنينة في نفوس المواطنين، ويؤكد لهم وضوح الرؤية لدى القيادة الحكيمة، لهذا البلد، وما تتمتع به هذه القيادة من شجاعةٍ متناهية في استباق الزمن، واستصدار هذا القرار، الذي، بلا شك، سيجلو الصورة، ويمحو ضبابيتها، ويزيل الغموض عنها، ويستشرف المستقبل.
قبل أن نبايع ونبارك لصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، يحسن بنا أن ندرك أن سموه رجل تقلد عديداً من المناصب العسكرية والاستخباراتية والمدنية، ختمها بمرافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مستشاراً ومبعوثاً خاصاً، فهو مدركٌ لمجريات الأمور في الداخل والخارج.
نبايع الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ونبارك لسموه هذه الثقة الكريمة، وندعو الله، مخلصين، أن يسدد خطاه، ويعينه على حمل الأمانة، إنه سميعٌ مجيب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٥٣) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٥-٠٤-٢٠١٤)