- يبدو أن مبادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي انطلقت في يوليو الماضي لإحياء عملية السلام في المنطقة باتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، لم تسفر عن جديد، وهو ما يعني أن الآمال تتضاءل تجاه هذه العملية يوماً بعد آخر.
- بات من الواضح، بعد أشهر من استئناف المفاوضات، أنه لا «شريك للسلام» في تل أبيب وأنه ليس في حسابات الإسرائيليين إنجاز صفقة سلام – أرادت لها واشنطن أن تكون تاريخية- على أساس حل الدولتين.
- «الاعتراف بالدولة اليهودية» و«مواصلة الاستيطان في الأراضي العربية» و«عودة اللاجئين».. ثلاثة ملفات تمثل جوهر الخلاف بين الفلسطينيين وإسرائيل.
- في الوقت الذي يتمسك فيه الجانب الفلسطيني بوجود مرجعية للتفاوض على أساس حدود ما قبل يونيو 1967 وتجميد الاستيطان في الضفة الغربية، ترفض إسرائيل التفاوض على هذا الأساس وتصرّ على عدم تحديد مدة زمنية للتفاوض في قضايا الحل النهائي، ومنها «اللاجئين» و«السيادة على مدينة القدس» بشقيها الغربي والشرقي المحتلين عامي 1948 و1967.
- هذا الرفض من جانب إسرائيل يتناقض مع موافقتها المسبقة على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين – اعتُقِلُوا قبل توقيع اتفاق أوسلو 1993- على دفعات.
- إعلان يهودية دولة إسرائيل، الذي رُفِضَ بالإجماع من القمة العربية الأخيرة في الكويت، يهدد وجود العرب داخل الأراضي المحتلة وقد يؤدي إلى طرد ما تبقى من الفلسطينيين في هذه الأماكن حفاظاً على «نقاء الدولة اليهودية».
- علاوةً على ذلك، فإن إعلان «يهودية» الدولة قد يقود إلى صراعات أخرى في مناطق بالشرق الأوسط والعالم.
- أمن الشرق الأوسط لا يحتمل أزمتين بحجم «القضية الفلسطينية» و«الصراع السوري» في آنٍ واحد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٥٤) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٦-٠٤-٢٠١٤)