إبراهيم رشيد الدغيثر

أعلنت شركة الاتصالات السعودية عن نتائج اجتماع جمعيتها العمومية المنعقدة بتاريخ 02-04-2013 م وموافقة الجمعية على صرف أرباح الربع الرابع من العام 2013 م بمبلغ ( 0.75 ) هللة ليكون إجمالي ما تم صرفه عن العام المالي 2013 م ( 2.5) ريال للسهم الواحد.
وهذه الشركة حينما تم تخصيصها هي وشركة سابك كان المفروض أن يكون للمواطن دور كبير فيهما وأن يمثل المواطن على الآقل بـ 70 % من مجلس إدارتها بما يملكونه من الأسهم لا بالتعيين، فأي شيء نرجوه من الجمعية العمومية لشركة الاتصالات وملكيتها موزعة كما يلى:
1. صندوق الاستثمارات 70 % .
2. التأمينات الاجتماعية 7 % .
3. المؤسسة العامة للتقاعد 6.6 % .
أى أن ( 83.6 % ) مملوكة لمؤسسات حكومية ويكفي لاكتمال النصاب القانونىيلعقد الجمعية العمومية حضور ممثل صندوق الاستثمارات العامة ومندوب وزارة التجارة وهيئة سوق المال ومندوب ديوان المراقبة العامة، وهؤلاء المندوبون ليس لهم حق التصويت على بنود الجمعية العمومية عدا مندوب صندوق الاستثمارات العامة ولذلك أقرت جميع البنود بدون استثناء على الرغم من أن هناك ديوناً معدومة تصل لحوالي (1.400.000 )ألف وأربعمائة مليون ريال لم تستطع الشركة تحصيلها، ومما زاد الطين بلة هو تخويل مجلس إدارة الشركة بإصدار أدوات دين قابلة للتداول بما فيها السندات والصكوك وهى تملك أرباحاً مبقاة تقريباً (28.689.090.000 ) ريال ما يزيد عن (28) مليار ريال وربح السهم تقريباً ( 5.49 ) ريال وزع منه أقل من 50 % والغريب فى الأمر أن المساهم العادي ليس له دور في الجمعية العمومية فالقرارات مطبوخة سلفاً من ممثل صندوق الاستثمارات العامة وممثلي الجهات الحكومية الأخرى، وهذا فى نظري أمر خطير يجب أن تدرس هيئة السوق المالية طريقة التصويت فى مثل هذه الحالة فى جميع الشركات وخاصة الاتصالات وسابك ولماذا تحتفظ الحكومة بهذه النسبة في الأصوات.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا إصدار أوراق دين فى حين أن الشركة تملك أصولاً ضخمة ولديها أرباح مبقاة تقدر بأكثر من ( 28 ) مليار ريال، لماذا لم يتم توزيعها أو رسملتها ومنح أسهم مجانية للمساهمين.
إن على هيئة السوق المالية وضع تشريع لتصويت ممثلي الحكومة التي تزيد نسبتهم عن 30 % بأن يكون صوتهم عبارة عن سهم واحد وليس على عدد ما يملكونه من الأسهم، كما يجب أن يكون هناك تشريع لصرف الأرباح بأن يتم صرفها خلال الشهر الأول من إعلان النتائج وألا تخضع الشركات للغرامة.. فبعض الشركات تصرف أرباح العام الماضي في منتصف العام الجاري.
ننتظر إجابة وزارة التجارة وهيئة سوق المال حول الموضوع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٥٩) صفحة (١٤) بتاريخ (١١-٠٤-٢٠١٤)