- ما فعله تنظيم «داعش» المتطرف في مدينة البوكمال السورية الحدودية مع العراق خلال الـ 48 ساعة الماضية يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه يعمل وفق أجندة تصب في النهاية في مصلحة نظام بشار الأسد.
- منذ دخول «داعش» إلى الأراضي السورية، تباينت التحليلات حوله بين من يقول إنه صنيعة النظام الأسدي بالتنسيق مع الأمن العراقي والاستخبارات الإيرانية، ومن يقول إنه لا أدلة على وجود صلات مباشرة بين هذا التنظيم والأسد، لكن هناك شبه إجماع على أن ما ترتكبه «داعش» من جرائم بحق السوريين يخدم الأسد في المقام الأول.
- هذا التنظيم المتطرف اقتحم مدينة البوكمال أمس الأول الخميس ودخل في اشتباكات عنيفة مع قوات المعارضة السورية في محاولةٍ للسيطرة على مناطق حدودية قريبة من محافظة الأنبار العراقية، التي ينشط فيها فرع التنظيم في العراق.
- أعقب هذا الاقتحام اشتباكات عنيفة قُتِل فيها 90 شخصاً من الطرفين.. هذا يعني أن تصرفات «داعش» تشغل قوات المعارضة عن قتال النظام وتُدخلها في معارك أخرى.
- منذ أن بدأ تنظيم «داعش» نشاطه في سوريا والمعارضة تحارب على أكثر من جبهة، وهو ما ساهم في التقاط النظام أنفاسه، فهناك من ينوب عنه في إشغال معارضيه وتشتيت تركيزهم علاوةً على إنهاك قواهم العسكرية.
- أياً كان نوع الصلة بين «داعش» والأسد، فإن النتيجة واحدة وهي أن هذا التنظيم يحارب الثورة السورية بالنيابة عن النظام.
- الأسد يستفيد من «داعش» في إنهاك الثورة.. في الوقت نفسه فإنه يستغل جرائم هؤلاء المتطرفين المتبنّين لأفكار القاعدة لتخويف المجتمع السوري والغرب من مستقبل سوريا إذا رحل هو عن السلطة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٦٠) صفحة (١٣) بتاريخ (١٢-٠٤-٢٠١٤)