- تحولت قضية السجناء السعوديين في العراق إلى قضية رأي عام، والسبب غياب الشفافية عن تعامل السلطات العراقية مع الملف.. وحينما تغيب الشفافية تتصاعد التخوفات.
- السجناء في العراق، وبعضهم ما زالوا في طور الاتهام، يبعثون برسائل مع المحامين المكلفين بمتابعة قضيتهم مفادها أنهم يتعرضون لمعاملة غير إنسانية داخل السجون وينالهم أذى بدني ونفسي لا يخلو من «إشارات عنصرية وطائفية»، وهو أمر يخالف المواثيق الدولية للتعامل مع الموقوفين والمحكومين.. هذه المواثيق تتسم بالطابع الأممي وليس من حق حكومة نوري المالكي أن تضرب بها عرض الحائط.
- بعض السجناء يتحدث عن تعسف خلال المحاكمات.. وآخرون يتحدثون عن إجبار على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب في طور التحقيق.. تأتي الأخبار من العراق عن صعقٍ بالكهرباء، وحرمانٍ من النوم، وإجبارٍ على البقاء داخل زنازين أقرب إلى التوابيت، ونقلٍ إلى سجونٍ «سيئة السمعة».. وأهوال أخرى لا يبدو أن السلطات العراقية تبذل الجهد الكافي لنفيها أو لإزالة الشكوك.
- علاوة على ذلك، يقول الدفاع إن متهمين بـ «تجاوز الحدود العراقية» حُكِمَ عليهم بالإعدام رغم أن القانون العراقي يقضي بألا تزيد مدة العقوبة على هذه التهمة عن ستة أشهر حبساً.
- في الوقت نفسه، هناك إشارات بـ «تسييس» الملف من قِبَل بعض مسؤولي حكومة نوري المالكي، وهو ما يثير المخاوف، فالقضية إنسانية بحتة ولا تحتمل التسييس ولا التطييف.
- اللافت أن سجناء من دول عربية أخرى يحظون، وبحسب إفادات قادمة من العراق، بمعاملة أفضل من السجناء السعوديين رغم أن التهم متشابهة.
- المطلوب أن يحظى هؤلاء بمحاكمات عادلة وبظروف توقيف إنسانية وأن لا يُكرَهُوا على إدانة أنفسهم بجرائم لم يرتكبوها تحت وطأة التعذيب.. وعلى حكومة المالكي أن تعاملهم بمثل ما تعامل السلطات السعودية السجناء العراقيين الذين ثَبُت لمسؤولين عراقيين أنهم يحظون بمعاملة إنسانية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٦٣) صفحة (١٣) بتاريخ (١٥-٠٤-٢٠١٤)