فوجئت – كغيري- بخبر صحيفة «الحياة» حول الأطفال السعوديين المصابين باضطراب «فرط الحركة» و»تشتت الانتباه»، حيث أكدت دراسة علمية أن عددهم يزيد على 1.6 مليون، ولا يوجد سوى 40 طبيباً متخصصاً في التعامل معهم.
الخبر صادم بالنسبة إليّ، وما زاد من أثر الصدمة، ليس دور وزارة الصحة المفقود، هنا، وإنما الجمعية السعودية لرعاية الأطفال المصابين بفرط الحركة «أفتا»، التي مازالت تسعى لمساعدة الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب – أعلم أن غالبيتكم لم يسمع عنها – حيث تريد تدريب « أطباء قادة» في طب الأسرة لمدة سبعة أيام، بالتعاون مع وزارة الصحة، و«الصحة»، أصلاً، بحاجة إلى مَنْ يتعاون معها في التصدي لـ «كورونا»، الذي تعدّى فتكه المواطنين، إلى «أطبائها وممرضيها» وفي عقر دارهم!
هؤلاء الأطفال سيكونون، يوماً ما، عماد الأمة، ومستقبلها، فماذا تنتظرون من مستقبلٍ، أفراده يعانون صعوبات وظيفية في حياتهم؟ لا تنتظروا خيراً، لأن هذه الفئة يزداد لديها الشعور بالإحباط والإهمال والنبذ والفشل، والسبب هو عدم توفير العدد الكافي من المتخصصين، للتعامل مع حالاتهم، عندما كانوا صغاراً، ربما أن «الصحة» لا تملك المال الكافي لزيادة عدد الأطباء المختصين، أما جمعية «أفتا»، فخير لنا أننا ما عرفناها، لأننا سنحتار في التفريق بينها وبين الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال!
أولئك يعتنون بأطفالهم، لأنهم يدركون، أنهم يبنون مستقبل أمتهم، مستقبلٌ يُبنى على سواعد الرجال الأكفاء، الذين كانوا أطفالاً أسوياء، فكراً وجسداً.
هل مِن استجابة من «الصحة»؟ هل من لفتة كريمة من قيادتنا لأطفال «فرط الحركة» و«أطفال التوحد»؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٦٣) صفحة (٥) بتاريخ (١٥-٠٤-٢٠١٤)