تؤكد المملكة باستمرار مواقفها الثابتة من القضايا العربية والإقليمية خاصة فيما يتعلق بأمن الخليج ومكافحة الإرهاب، والقضية السورية والمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، إضافة للملف النووي الإيراني، وضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. وزيرالخارجية الأمير سعود الفيصل أكد في حديثه أمس أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل وخصوصا الأسلحة النووية وإيجاد حل نهائي وجذري لملف إيران النووي في مفاوضاتها مع القوى الدولية، وضمان استخدامها للطاقة النووية سلميا وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحول المسألة السورية قال الفيصل إن إعلان النظام السوري عن إجراء الانتخابات يعد تصعيداً وتقويضاً للجهود العربية والدولية لحل الأزمة سلمياً، واستخدامه الغازات السامة يشكلان تحدياً واضحاً لقرار مجلس الأمن، مما يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حازمه أمام استمرار تحديه للإرادة الدولية والعربية والإسلامية. وحول القضية الفلسطينة التي اتخذت المملكة دائماً مواقف داعمة للشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه بشكل كامل، أكد الفيصل أن التعنت الإسرائيلي برفض الالتزام بمرجعيات السلام وإقرار مبدأ حل الدولتين، وإجراءات الاستيطان وتهويد للقدس، تعد أكبر العقبات التي تعترض مساعي السلام في الشرق الأوسط. المملكة حملت العبء الأكبر من تبعات القضايا العربية على مدى تاريخ العمل العربي المشترك عبر الجامعة العربية، لكن ما يجري من تطورات دراماتيكية خلال السنوات الثلاث الأخيرة على الساحة العربية، حمل المملكة أعباء إضافية تجاه القضايا العربية والإقليمة بسبب انشغال بعض الدول بقضاياها الداخلية، وهذا ما تطلب من المملكة جهداً أكبر في ظل تغير وانزياح في التحالفات الدولية والإقليمية، إضافة لإيلائها اهتماما أكبر لمكافحة الإرهاب، الذي بات من أهم الأخطار التي تواجهها المنطقة مع تورط دول إقليمية في دعمه وتمويله ليكون رأس الحربة في توسعها ومد نفوذها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٦٤) صفحة (١٣) بتاريخ (١٦-٠٤-٢٠١٤)