- حمص عاصمة ثورة سوريا، العصيَّة على نظام بشار الأسد برجالها ونسائها وشبابها، على وشك أن تتحول مجدداً إلى «مسرح للموت».
- الوصف السابق للوسيط الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي تعليقاً منه على انهيار الاتفاق الذي أُبرِمَ بين المقاتلين والمدنيين المحاصرين في حمص من جهة وقوات الأسد من جهة أخرى.
- حتى هذا الاتفاق، الذي رأى البعض أنه كان الحسنة الوحيدة في مؤتمر جنيف الثاني، لم يحظ باحترام الأسد إلا بصفة مؤقتة، فقواته تعود إلى عادتها القديمة وهي القصف العشوائي وتهديد حياة المدنيين.
- كتائب النظام تحاول الآن اقتحام الجزء الواقع تحت سيطرة قوى الثورة في حمص، وهي تدرك أن تنفيذ ما تخطط له يعني وقوع مجازر وجريان بحور من الدماء في شوارع المدينة.
- غير أن الأسد والزمرة التي تشاركه في إدارة الحرب على السوريين لا يعبأون بما سيجري حال تنفيذ الاقتحام ولا يهتمون بعدد القتلى الذين سيسقطون.
- هم يستهدفون تركيع حمص التي أرهقتهم بثورتها المستمرة.. يريدون إرسال رسالة مفادها أن إخضاع حمص يرمز إلى القضاء على الثورة السورية.. هم يحقدون على «حمص المدينة» و«حمص القيمة والمخزون البشري».
- ما يُدبَّر لأهل حمص يمكن أن يتوقف إذا سلط العالم عيونه عليها خلال الأيام المقبلة.. على المجتمع الدولي أن يتنبه إلى ما يجري هناك ويحاول إيقافه بشتى السبل..
- ليس المطلوب من شعب سوريا أن يقترح على العالم ما الذي يمكن فعله لوقف سفك الدماء.. هذه مهمة وواجب المجتمع الدولي لا المدنيين المحاصَرين في حمص.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٦٦) صفحة (١٣) بتاريخ (١٨-٠٤-٢٠١٤)