- يدَّعي نظام بشار الأسد أن معارضيه (يقصد كل قوى الثورة) أصحاب أجندة طائفية ويريدون استئصال الطائفة التي ينتمي إليها والأقليات الموجودة في سوريا.
- ويحاول الأسد، منذ بداية الثورة، تقديم نفسه للعالم على أنه راعٍ لنظام «علماني» يحمي الأقليات من «التطرف» الذي قد يفتك بهم إذا ما رحل هو عن الحكم.. وقد كانت كلمة وزير خارجيته، وليد المعلم، في افتتاح مؤتمر جنيف الثاني، نهاية يناير الماضي، مثالاً واضحاً على تمادي هذا النظام في التلويح بورقة الأقليات الدينية اعتقاداً منه أن ذلك سيحفظ بقاءه في السلطة.
- الأسد يخاطب العالم بهذه الفزاعة.. ويلجأ إليها في الداخل أيضاً، فلا تكاد تخلو منها خطاباته الموجَّهة إلى السوريين وخصوصاً طائفته بغية تجييشهم خلفه للدفاع عنه وربط مصيرهم بمصيره في الحكم.
- وبمرور الوقت تحولت هذه الفزاعات إلى ما يشبه الأسطوانة الرتيبة التي تعبر عن إفلاس مستخدميها وسعيهم إلى التغييب والتضليل في الوقت الذي يتمتعون فيه بأعلى درجات التنسيق مع الطائفيين الآتين من إيران والعراق ولبنان.
- مرة أخرى.. على العالم أن يتذكر أن ثورة سوريا اندلعت كمشروع وطني عبّر عنه المحتجون ضد الأسد منذ مارس2011 حينما أعلنوا أن «الكل في واحد» ضد هذا النظام، وقد عبرت قوى الثورة عن هذه المبادئ من خلال خطوات عملية منها تسمية ساسة من خارج الأغلبية في مواقع قيادية بالكيانات الثورية كالكردي عبد الباسط سيدا والمسيحي جورج صبرا.
- المجتمع السوري انتفض ضد الأسد نتيجة عوامل عديدة من بينها شعوره بالظلم وبأن السلطة خصَّت فئات بعينها بالمناصب والأموال على حساب الأغلبية.. لم تكن الثورة طائفية لأن المظلومين في سوريا كانوا من كل الطوائف.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٦٧) صفحة (١٣) بتاريخ (١٩-٠٤-٢٠١٤)