أتنهدُ للذّكرى

656550.jpg
طباعة التعليقات

جلال الأحمدياليمن

أجلسُ الآنَ/ دائماً
في المقعدِ الأخيرِ
تجلسينَ الآنَ
بالصُّدفة ِ
في المقعدِ الأخيرِ
أُخرج يدي مِن النّافذة،
تُدخلينَ يدكِ في الحقيبةِ
..
..
أتنهدُ
للذّكرى …
/
الأشياء التي نسيتُها
في الحافلة
على المقعدِ الأخيرِ بالتّحديد
جعلتْ من كلّ حافلةٍ
سنركبها لاحقاً
ذكرى سيّئة
ومِن كل مقعدٍ أخيرٍ
مشنقةً لضحكاتٍ كنّا سنرتكبها ربّما
لكنّها علمتْني
كيف تبكي امرأةٌ
بحرقةٍ
وكيف تكرهُ رجلاً لسبعِ دقائقَ متواصلةٍ
وكيف تحتضنهُ في منتصفِ الشّارع
وهي تبكي بحرقةٍ
وهي تكرهُهُ لسبع دقائقَ متواصلة!
/
لا أعلمُ إن كان وجهي الحزين
سيبدو مألوفاً لكِ مرةً ثانيةً
لكن تلك الشّتائم الصّغيرة
التي يستَمرّ بإطلاقها سائقو الحافلاتِ
ستربطني أبداً
بامرأةٍ ما.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٦٧) صفحة (٢٠) بتاريخ (١٩-٠٤-٢٠١٤)