- لم يعلن بشار الأسد رسمياً أنه سيترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة، لكن كل المؤشرات تفيد بأنه سيعلن ذلك خلال أيام بعد أن حُدِّد الـ 3 من يونيو المقبل موعداً لهذا الاستحقاق الذي يُنظَر إليه على نطاق واسع باعتباره «مسرحية هزلية» يحاول الأسد من خلالها خلق شرعية جديدة تتيح له البقاء لفترة رئاسية أخرى.
- وتزامن هذا الإعلان مع قيام الأسد بجولة خارج مواقعه الحصينة في دمشق مستهدفاً بلدة مسيحية، وهو ما فُسِّرَ على أنه محاولة لتلميع صورته و«مغازلة الأقليات» المؤيدة له استعداداً للانتخابات.
- ورغم أن النتائج محسومة مسبقاً في ظل هيمنة الدوائر القريبة من السلطة على سير العملية الانتخابية وتغييب المعارضين إما في المعتقلات أو بعد أن رحلوا قسراً إلى الخارج.. إلا أن الأسد يحاول خلق «مشهد انتخابي» يحمل مسحة من الجدية بغرض الترويج الخارجي.
- المعلومات تفيد بأن أجهزة المخابرات في دمشق تكثف من بحثها عن مرشحين يخوضون هذه الانتخابات أمام الأسد حتى لو يتحول هذا الموعد إلى «استفتاء فاقد للمصداقية».
- لكن وجود مرشحين منافسين لا يكفي لمنح الشرعية لهذه الانتخابات ومخرجاتها، فهناك ما يجعل أي اقتراع في سوريا فاقدا أبسط المقومات.. الأمر يتعلق باستمرار الحرب والقصف والتدمير.. ليس مقبولاً أن تُجرَى انتخابات في ظل هذه الأوضاع التي يعانيها المهجرون في الداخل والنازحون في دول الجوار.
- إصرار نظام الأسد على إجراء انتخابات قبل التوافق على حل سياسي ومرحلة انتقالية يؤكد مجدداً أنه لا نية لديه للحل وأنه ليس الشريك المناسب لإحلال السلم داخل سوريا.
- الثورة السورية ترفض بقاء الأسد في موقعه.. لكنه يتجاهل ذلك ويصر على البقاء حتى لو دُمِّرَت سوريا.. ثم يتمادى في تجاهل شعبه فيقرر الترشح لموقع الرئيس مجدداً.. إنها قمة التجاهل والصلف تجاه السوريين والمجتمع الدولي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٧٠) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٢-٠٤-٢٠١٤)