النقد الأدبي ومدارسه الحديثة في كتاب

طباعة التعليقات

الدمامالشرق

الكتاب: النقد الأدبي ومدارسه الحديثة
المؤلف: ستانلي هايمن
المترجم: إحسان عباس ومحمد يوسف نجم
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات 2014

يقول مؤلف الكتاب: «إن النقد الأدبي الذي كتب بالإنجليزية في مدى الربع الماضي من هذا القرن، مختلف من حيث النوع عن أي نقد سبقه. وسواء أسميته نقداً «جديداً» – كما سماه كثيرون – أو «نقدا عمليا» أو «نقدا عاملا» أو «نقدا حديثا»، كما يسميه هذا الكتاب، فإن صلته الوحيدة بالنقد العظيم في العصور الماضية لا تعدو الصلة بين الخالف والسالف. فليس القائمون به أشد ألمعية أو أكثر تنبها للأدب من أسلافهم؛ بل إنهم ، في الحق، لا يتطاولون في هاتين الناحيتين إلى عمالقة مثل أرسطو طاليس وكولردج، ولكنهم يسيرون بالأدب سيرة مخالفة – أصلا – ويحصلون من هذا الأدب على أشياء مخالفة – أصلا – كذلك. وعلى هذا يمكن أن نقول في تعريف النقد الحديث تعريفا غير مصقول أو بالغ الدقة: «إنه استعمال منظم للتقنيات غير الأدبية ولضروب المعرفة – غير الأدبية أيضا – في سبيل الحصول على بصيرة نافذة في الأدب». وإذا شئنا توضيح ذلك بصورة عن التعدين، قلنا: إن الأدوات هي تلك الوسائل أو التقنيات، والمعادن الثمينة هي نفاذ البصيرة، والعمل نفسه هو استخراج المعادن أو التنقيب، أو القشر الظاهري فحسب. أما التقنيات غير الأدبية فمنها عملية التداعي في التحليل النفسي أو التفسيرات السمانتية مثلا. وأما ضروب المعرفة غير الأدبية فتمتد من النماذج الشعائرية عند البدائيين إلى طبيعة المجتمع الرأسمالي، وكل هذا يفضي إلى دراسة دقيقة، ويقظة مستفيضة على النص، يشبهان تحليل الأشياء تحت المجهر».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٧٢) صفحة (٢٠) بتاريخ (٢٤-٠٤-٢٠١٤)