لا يقتصر دور المملكة كدولة عربية إسلامية كبرى على لعب دور الأخ الأكبر في محيطها الإقليمي، بل حملت مسؤولية كبرى اتجاه الأشقاء العرب والمسلمين من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق.
وأكدت المملكة باستمرار على أهمية الاستقرار في المنطقة والعالم، وعملت بكل ثقلها السياسي والدبلوماسي لأجل حل الأزمات التي تحاول بعض الدول إثارتها من أجل مصالحها الخاصة، بعيدا عن القيم الإنسانية والدينية والأعراف والقوانين الدولية.
كلمة السفير عبدالله المعلمي في مجلس الأمن جاءت لتؤكد مرة أخرى على مواقف المملكة من القضية الفلسطينية والأزمة السورية والملف النووي الإيراني وهي القضايا التي ما زالت تشكل الخطر الأكبر على مستقبل الشرق الأوسط والعالم.
تمسك المملكة بحل عادل للقضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، يستند إلى حقائق تاريخية ورؤية مستقبلية للسلام بين الشعوب والأديان، وهذا ما تطلب دائما إدانة الممارسات التعسفية والعنصرية لحكومات إسرائيل المتعاقبة تجاه الشعب الفلسطيني، وكذلك الاستيطان وانتهاك حرمة المقدسات الذي ترفضه كل الشرائع الدولية.
موقف المملكة الذي انحاز كليا للشعب السوري عبر عنه السفير المعلمي بإدانة سياسات القتل والتجويع والتركيع باستخدام مختلف آلات التدمير، التي يقوم بها نظام الأسد في دمشق للاحتفاظ بالسلطة ولو على أشلاء الأبرياء، ويستند إلى حق الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار من يحكمه، ووقوف المملكة إلى جانب المظلوم في وجه ظالميه، خاصة مع عجز المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن حماية هذا الشعب، وتدخل سافر من إيران وحلفائها الإقليميين.
أما في الملف النووي وأسلحة الدمار الشامل الذي يشكل خطرا على مستقبل وأمن المنطقة، فإن المملكة أكدت دائما على أهمية إخلاء المنطقة من أسلحة التدمير الشامل، وبنفس الوقت تؤكد على أن من حق أي دولة الاعتماد على الطاقة النووية للأغراض السلمية، وهذا ما تعتبره المملكة حقا لا يمكن لأحد أن يجادل فيه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٧٩) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-٠٥-٢٠١٤)