الدولة – حفظها الله – عندما أقرّت «العوائد السنوية»، أرادت أن تساعد الناس على تحسين أحوالهم المعيشية، ومن زيادة حرصها، على تحقيق ذلك الهدف، جعلتها، أي العادة السنوية، تستمر حتى بعد وفاة المستفيد، طالما بقي الورثة، من بعده، على قيد الحياة.
ولكن ما تم من تعديل على موعد صرف العوائد السنوية للورثة، هذا العام، من شهر رمضان إلى شهر جمادى الآخرة، حرم كثيرين منهم، والذين، لم يصلهم نبأ ذلك «التقديم»، خصوصاً، ساكني الأرياف والهجر، والأطراف البعيدة!
لم نعلم مبرر وزارة المالية في ذلك «التقديم»، ولكن ما نعلمه أن ذلك «التقديم» ينبغي أن يكون تدريجياً، الأمر الآخر، أن هذه الفئة (أيتام وأرامل) ربما، تكون من أقل الناس اهتماماً بوسائل التواصل، إن كانت الوزارة قد أشعرت المستفيدين، عن طريق تلك الوسائل، مما يُحتّم عليها أن تجعل فترة التقديم أطول، لكي يتمكن من فاته «التقديم» من اللحاق بالركب!
الفئة الأخرى من المستفيدين تنزل عوائدهم السنوية، دون عناء، حيث تودع في حساباتهم تلقائياً، وأما الأيتام والأرامل، الأقل مقدرة من الآخرين، فيطلب منهم تقديم إقرار سنوي، وفي موعد صارم، لا يقبل التأخير، ولعل لدى الوزارة ما يبرر اتخاذ ذلك الإجراء.
ومنّا، وبصوت هذه الفئة المحتاجة، من أيتام وأرامل، والذين حرموا هذا العام، بسبب تقديم موعد الصرف، للمسؤولين في الإدارة العامة «للمقررات والقواعد»، ولمعالي وزير المالية، بضرورة إعطاء، من حُرموا هذا العام، فرصة أخيرة، لتقديم إقراراتهم، ومسوغات استحقاقهم، قبل أن يصل الصوت إلى والد الجميع، عبدالله بن عبدالعزيز، فهو من يمسح دمعة اليتيم بـ «طرفِ» «غترته»!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٨٤) صفحة (٦) بتاريخ (٠٦-٠٥-٢٠١٤)