- يعكس القرار الصادر أمس عن الحكومة الإسرائيلية بتقييد عملية إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين حقيقة نيات إسرائيل تجاه مفاوضات السلام.
- إسرائيل تدرك أن الفلسطينيين لن يرضوا بهذا القيد ولن يقبلوا إلا بالإفراج الشامل والكامل عن جميع المعتقلين فهم «خطر أحمر» بالنسبة لهم على اختلاف انتماءاتهم.
- رغم ذلك اتخذت حكومة بنيامين نتنياهو قرارها بتقييد الإفراج عن المعتقلين في إشارةٍ واضحة إلى رغبتها في تعطيل المفاوضات التي ترعاها واشنطن ووضع العراقيل على طريق نجاحها مع العلم أن أسباب تعثرها متوفرة بالفعل.
- قبل هذا القرار قالت إسرائيل إن إطلاق إحدى دفعات المعتقلين مرهون بموافقة فلسطينية على الرؤية الإسرائيلية لبعض النقاط التفاوضية، وهو ما رفضه المفاوض الفلسطيني إذ شدد حينها على وجوب فصل المسارين ورأى أنه لا منطق في رهن مصير المعتقلين بمسارات التفاوض خصوصاً أن هناك اتفاقاً عاماً برعاية إمريكية لإطلاقهم على دفعات، وبالتالي فإن أي تأخر في التنفيذ يعد مماطلة وتلكؤاً أو بمعنى آخر ابتزازاً سياسياً.
- الآن تقول إسرائيل إنها لن تُقحِم المعتقلين في مبادرات أو مفاوضات لكنها لن تطلقهم، والفارق كبير وواضح بين ما طلبه المفاوض الفلسطيني وما أقرته حكومة نتنياهو أمس.
- القرار الإسرائيلي صدر في توقيت تشتعل فيه رام الله وغزة بالاحتجاجات والمسيرات المتضامنة مع المعتقلين، هذا يعني تصاعد وتيرة الاحتجاج ضد الاعتقالات التعسفية وإساءة معاملة الأسرى ورفض الإفراج عن المعتقلين خلال الأسابيع المقبلة.
- قطار المصالحة الفلسطينية انطلق.. والنيات- حتى الآن- جادة لإنهاء الانقسام والالتفاف حول عناوين رئيسة من أهمها قضية المعتقلين، ومن المهم إصدار موقف مشترك يمثل كافة الفصائل الفلسطينية رداً على القرار الإسرائيلي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٩٠) صفحة (١٣) بتاريخ (١٢-٠٥-٢٠١٤)