- واصلت التنظيمات الإرهابية، التي تطفَّلت على ثورة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد، حروبها الكلامية وتبادل اتهامات الخيانة والعمالة وما إلى ذلك، لتتكشف لنا بعض الملابسات التي حاولت هذه المجموعات والأنظمة الداعمة لها إخفاءها لسنوات.
- داعش دخلت منذ أشهر في حرب بيانات إعلامية مع القاعدة بعد أن قرر زعيمها أيمن الظواهري تسمية جبهة النصرة كفرع رسمي للتنظيم في سوريا ودعوة داعش إلى العودة للعراق وهو ما رُفِضَ من جانب تنظيم الدولة.
- هذه الحرب التي تُستخدَم فيها البيانات الإعلامية والشرائط المصوّرة جدَّدت الجدل حول حقيقة دعم النظام الإيراني للقاعدة مقابل تغاضيها عن تسميته عدواً لها رغم الاختلافات الفكرية.
- داعش، التنظيم الذي ظهر في العراق عام 2003، أقرَّ أمس على لسان المتحدث باسمه أنه ابتعد تماماً عن توجيه أي ضربة للنظام الإيراني امتثالاً لأوامر القاعدة حفاظاً على مصالحها وخطوط إمدادها في إيران.
- إذن فالسؤال مطروح مجدداً: هل تتغاضى القاعدة عن تسمية إيران عدواً لها وتبتعد عن استهدافها وتأمر التنظيمات الموالية لها أو القريبة من فكرها بذلك حرصاً على عدم قطع المساعدات الإيرانية عنها؟ ومنذ متى بدأ هذا التنسيق؟
- التهمة نفتها طهران لسنوات، لكن الخلاف بين داعش وقيادة القاعدة أكدها.. ويؤكدها أيضاً شواهد تقول إن المجموعات الموالية لفكر القاعدة داخل سوريا تحارب الثورة وتخدم نظام الأسد المدعوم بقوة من إيران.
- ما قالت به داعش أمس يستدعي إعادة قراءة المرحلة منذ سقوط نظام صدام حسين وظهور القاعدة في العراق وعلاقتها بحكومة نوري المالكي وصولاً إلى دخولها على خط الثورة السورية، بعد أن تشابكت الخيوط وبات من الضروري الوقوف على حقيقة الدور الإيراني في دعم الإرهاب وتنظيماته رغم ادعاء طهران الدائم محاربتها له.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٩١) صفحة (١٣) بتاريخ (١٣-٠٥-٢٠١٤)