تتحمل دول الخليج أعباء إضافية بحكم موقعها الجغرافي ضمن محيط مضطرب، وبسبب مخزونها النفطي الذي يؤمن استمرار عجلة الصناعة والتطور في العالم، فيما تسعى دول وقوى إقليمية جاهدة لفرض واقع جديد يخدم مصالحها دون النظر للانعكاسات التي يمكن أن تترتب على ذلك، بل على العكس تعمل على إثارة القلاقل والحروب وزعزعة استقرار المنطقة.
المسؤولية ربما تكون مضاعفة على هذه الدول وبشكل خاص المملكة العربية السعودية، لأنها تتحمل مسؤولية تجاه الأشقاء في الدول العربية والإسلامية وتجاه ما يمكن أن ينالها من تهديد لأمنها وأمن دول الخليج عامة، وتهديد مصادر الطاقة التي يستمد العالم منها إنتاجه ورفاهيته، وبات ملحا اليوم أكثر من أي وقت مضى وجود تنسيق عالي المستوى لتعزيز أمن الخليج الذي ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة.
تحديات أمنية خطيرة أكد عليها ولي العهد أمس في كلمته خلال اجتماع وزراء دفاع مجلس التعاون وبحضور وزير الدفاع الأمريكي، في مقدمتها الأزمات السياسية التي تعصف بالمنطقة، وتنامي ظاهرة الإرهاب التي باتت تشكل خطرا على دول الخليج، إضافة لأسلحة الدمار الشامل التي تسعى بعض الدول لامتلاكها، ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج.
مؤكدا أن التحديات الأمنية سواء كان مصدرها أزمات داخلية أو تطلعات غير مشروعة لبعض دول المنطقة لها تداعيات ليس على دول المجلس فحسب وإنما على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي.
الأمير سلمان وضع الجميع أمام مسؤولياته فالمرحلة أشار إلى خطورتها وربما احتمال انفجارها نظرا للنزعة العدوانية المتنامية لدى بعض القوى العسكرية في المنطقة التي توغل في الحديث والتهديد باستخدام القوة دون مبرر وتحاول التدخل وفرض السيطرة على الآخرين.
كلمة الأمير سلمان دقت ناقوس الخطر وأكدت أهمية التعاون المشترك لأن الأمن مسؤولية مشتركة وعلى عاتق الجميع تحقيق الاستقرار في المنطقة بأكملها وأمن الخليج ودوله مسؤولية مشتركة بين دول المجلس والمجتمع الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٩٣) صفحة (١٣) بتاريخ (١٥-٠٥-٢٠١٤)