ابتهج كثير من المنتسبين للقطاع الصحي بالنجاحات المتتالية لمستشفياتنا وحصولها على شهادات الاعتماد المختلفة من محلية وعالمية، وقد أجمع الكل على أنها بداية لتحسين الخدمات التي يحرص الجميع عليها بمختلف مستوياتهم ومناصبهم، في حين رأى البعض أنها مسألة تجارية بحتة مستدلين بحصول مستشفيات ذات مستويات ليست بالجيدة على مثل تلك الشهادات، وأن الموضوع تجهيز ملفات مثالية لواقع مغاير.
د. محمد بكار من كندا أرسل يتساءل: هل بعد الاعتماد سيتم تحويل المريض للعناية المركزة في الوقت المناسب ولا يتم رفضه؟ وهل ستتوفر الأدوية والأسرَّة؟ وتكتب تقارير الأطباء في الملف وبشكل واضح؟ وألا يكون هناك ممرضتان أو ثلاث في جناح به 25 مريضاً في الفترة المسائية أو الصباحية؟ مع الاحترام لجميع أعضاء الفريق الصحي حتى عامل النظافة، هل ستكون المهنية هي من تسيِّر تعاملاتنا؟
وهل سنعيش في عهد اعتماد لا تحتاج الممرضة فيه لسحب عينات الدم في الجناح لوجود متخصصين في المختبر؟ وأنه لا فرق بين كبير وصغير في التعامل مع الأوامر الطبية مع الاحترام والتقدير للجميع؟ وأن أستطيع أن أضع موعداً للمرضى بعد أسبوعين أو ثلاثة إن لزم الأمر وليس بعد سنة؟ وأن يتم تنفيذ طلب الأشعة في وقتها حتى لو كانت لمريض في الجناح دون فلسفة من فني أشعة لا يعرف لماذا طلبت الأشعة؟. الاعتماد يعني أنه لا يوجد كيماوي يحضر في الجناح وتجبر الممرضة على المساعدة في ذلك وإعطائه وهي ليست مختصة!
ولحبيبنا محمد نقول: الاعتماد هو رعاية ذات جودة عالية مقدمة للمرضى!!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٩٣) صفحة (١٤) بتاريخ (١٥-٠٥-٢٠١٤)