- في أيام الذكرى الـ 66 للنكبة، خرج الآلاف من الفلسطينيين لتشييع جثمانَي الشابين الشهيدين محمد أبو ظاهر ونديم نوارة، اللذين سقطا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأول خلال مشاركتهما في تظاهرات لإحياء هذه الذكرى الأليمة.
- شيَّع الآلاف أمس جثمانَي الشابين، ورفعوا أعلام فلسطين ومختلف الفصائل، ووحدوا الهتافات في إشارة إلى قناعة تولَّدت لدى الفلسطينيين بأن الحاجة ماسة للوحدة في هذه الذكرى، فلا إمكانية للمُضي قدُماً في مسار النضال الوطني إلا بالتوحد ونبذ الانقسامات. – دماء الشهيدين اللذين لُفَّ أحدهما بعلم «فتح» والآخر بعلم «حماس» سقطت برصاصٍ واحد هو رصاص المحتل وفي مكانٍ واحد بالقرب من معسكر للجيش الإسرائيلي في رام الله.. سقطا لنفس الغرض وهو الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. – أبو ظاهر (17 سنة) ونوارة (20 سنة) لم تفرقهما الانتماءات السياسية فهما كغالبية الشباب الفلسطيني يدركان ضرورة تجاوز الخلافات الحزبية والتوحد خلف القضايا الكبرى، فالعدو واحد يستغل أجواء الانقسام ليمرر مخططاته ويواصل تعنته. – الشباب الفلسطيني سَئِم الانقسام، وضاق ذرعاً بالحروب الكلامية بين الفصائل التي عطلت القضية لسنوات، وهو يسعى إلى طرح رؤيته الوطنية الشاملة وتصدر المشهد النضالي ضد إسرائيل.
- إسرائيل بدورها لم تفوِّت ذكرى النكبة دون استفزاز الفلسطينيين.. هذا وزير الإسكان في حكومة بنيامين نتنياهو يؤكد أمس أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية سيزيد بنسبة 50% بحلول عام 2019.
- هذه التصريحات تعكس طبيعة النتائج التي وصل إليها مسار التفاوض نتيجة تطرف الحكومة الإسرائيلية الرافضة لرد الحقوق إلى أصحابها.. الأمر الذي يتطلب مواجهة سياسية شاملة من قِبَل الفلسطينيين لن تتحقق إلا بالوحدة.
- محمد أبو ظاهر ونديم نوارة شهيدا «عودة» وشهيدا «وحدة».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٩٥) صفحة (١٣) بتاريخ (١٧-٠٥-٢٠١٤)