استبشرنا خيراً بتطبيق وزارة العمل للمواعيد الإلكترونية كي نتفادى الازدحام للمراجعين وإعطاء موظف مكتب العمل الفرصة الكافية لتقديم الخدمات اللازمة للعملاء وهذا جيد ونشكر الوزارة على جهودهم حيال ذلك ولكن مع الأسف اتضح لنا أن الموعد الذي نبحث عنه أصبح (بناقة) وبالتالي عندما تدخل على خدمات الوزارة وتحاول حجز الموعد تجد أقرب موعد ليس أقل من خمسة أشهر أو ربما تزيد.
صحيح أن وزارة العمل استطاعت القضاء على ازدحام المراجعين والفوضى التي كانت سائدة ولكنها أنهت مشكلة وأوجدت الأخرى حيث يفضل البعض أن يقف بانتظار دوره لخمس ساعات أفضل لديه من خمسة أشهر لكن لماذا تعطي الوزارة المفوضين للشركات والمؤسسات بحجز مواعيدهم الوهمية بأنفسهم ؟ مما تسبب في جعل الحصول على الموعد أمراً نادراً.
إذا لديك معاملة مستعجلة عليك الذهاب إلى مسؤول المواعيد الذي بدوره سوف يعتذر لأن حجز المواعيد عن طريق الموقع الإلكتروني حيث تضطر للذهاب إلى سماسرة المواعيد القاطنين خارج السور وسوف تجد المفاجأة المؤلمة حيث تتضارب الأسعار من 600 إلى 1000 ريال لحجز الموعد خلال شهرين لكن طالما أن هؤلاء السماسرة قادرون على حجز المواعيد والتلاعب بها فهذا دليل على أن مواعيدنا مخترقة.
الخطوط السعودية استطاعت الحد من حجز المواعيد الوهمية لدى المكاتب السياحية حيث فرضت لتغيير الموعد 50 ريالاً وغرامة الإلغاء 25% من قيمة التذكرة وأصبحنا نحصل على الموعد دون جهد يذكر وألغينا «الواسطة» من قاموسنا، إذن لماذا لا تفرض وزارة العمل غرامة مالية لا تقل عن 300 ريال لمن يحجز موعداً ثم قبل الموعد بساعات يقوم بإلغائه أو لم يحضر على الموعد لأنه بذلك قد ساهم في تعطيل معاملة مواطن آخر ربما كان يبحث عن موعد لعدة شهور ناهيك عن غرامات الإقامات لأصحاب المواعيد المتأخرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٩٦) صفحة (١٤) بتاريخ (١٨-٠٥-٢٠١٤)