اليوم، ومع الانتخابات السورية، التي تميل إلى فوز «الأسد»، تبدو الأمور، للمراقبين العالميين، ليست «بخير»، والدليل، أن العالَم بدأ يرفع يده عن سوريا، ويدعها لقدرها، بين «داعش» و «عافش» و «حالش».
طبعاً، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تتواصل الحملات، التي يطلقها بعض مستخدمي تلك الوسائل، فمنذ بدأت الجماعات المتطرفة تطأ أرض سوريا والبحث جارٍ عن مسميات تليق بها، من خلال حملات يطلقها مؤيدون ومعارضون، مما جعل مجموعة من المعارضين لنظام الأسد يطلقون حملة حول تسمية جيش النظام بـ « عافش»، سبقتها حملة مماثلة، أطلقت مسمى «حالش» على حزب الله اللبناني!
كانت «حمص» معقلاً للجماعات المناوئة للنظام، التي غالبية أفرادها من السعوديين، مما جعل بعض عناصرها يسجل، على جدرانها، عبارات تشير إلى وجود كثير من أبنائنا، هناك، ومن بين ما كُتب عبارة «حمص السعودية»، وأطلق بعض «التويتريين» وسماً بهذا الخصوص.
وبسقوط ورقة التوت عن تلك الجماعات، بدأت تتكشف سوأتها، وتُعرّي كل منها الأخرى، فاعترفت «داعش» بأنها تتغاضى عن «إيران» وتدخلاتها في الحرب، هناك، بتعليمات من «القاعدة»، وأصبح «الأفغان» يحاربون إلى جوار جيش النظام، برواتب مجزية من الخزينة الإيرانية.
كانت المعركة في أفغانستان، ثم انتقلت رحاها، بعد ذلك إلى العراق، ثم إلى سوريا، وربما، تكون محطتها التالية شرق أوروبا، من شبه جزيرة القرم، في أوكرانيا، وأظنها لن تقف، وفي كل مرحلة نتحمل جانباً من تبعاتها، بعودة أبنائنا، المجاهدين، وسنستمر، على هذا، ما لم نتصرف بالحد من مشاركتهم.
تكاد تكون نتائج الانتخابات السورية محسومة، وقد يبارك الأصدقاء للنظام، ليبدأ حقبة جديدة من حكمه، لما تبقى من أشلاء شعبٍ، أكثريته من الأيتام، والأرامل، يعيشون على أرض محروقة!
هل مِنْ دَرْس؟ إذا « نعم»، فهل من متّعظ؟ عشت آمناً يا وطني!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٩٧) صفحة (١٤) بتاريخ (١٩-٠٥-٢٠١٤)