- عجَزَ نوري المالكي عن الحصول على الأغلبية النيابية في الانتخابات العراقية مكتفياً بأكثرية قوامها 93 مقعداً من أصل 328، أي أنه سيضطر إلى البحث عن تحالفات سياسية تتيح له فرصة البقاء في موقع رئيس الوزراء.
- قبل إعلان النتائج كان المالكي يتوقع الحصول على أغلبية نيابية لذا أعلن أنه لن يكون جزءًا من أي تحالف مع كتل منافسة وأن عصر «الديمقراطية التوافقية» انتهى، وهو ما أثار المخاوف لدى بقية الكتل من «إقصاء جديد» ومعارك سياسية لا تعود بالنفع على المواطن العراقي.
- لكن بمجرد إعلان اللجنة المشرفة على الانتخابات النتائج بدا واضحاً أن المالكي في حاجة إلى تغيير خطابه فمن غير الدخول في تحالف مع كتل منافسة والاتفاق على عناوين عريضة لن يحتفظ بموقعه.
- المالكي وبسبب سياساته – خصوصاً الأمنية التي فشلت فشلاً ذريعاً في مواجهة الإرهاب – خسر أيضاً عديداً من القوى السياسية المتحالفة معه تقليدياً، لذا فإن دخوله في تحالفات جديدة سيكون عسيراً، وإن كان متوقعاً أن يعتمد في تحالفاته على التيارات التي تبحث عن مصالحها الحزبية والفئوية بغض النظر عن المصالح الوطنية للدولة والشعب.
- يحدث هذا في ظل اتفاق السياسيين البارزين إياد علاوي ومسعود بارزاني (رئيس إقليم كردستان) على أهمية تشكيل حكومة شراكة وطنية وعلى أنه «لا ولاية ثالثة للمالكي».
- إذاً قد تشهد الأيام المقبلة تحالفات جديدة تطيح بالمالكي إذا لم ينتهج خطاباً جديداً يقوم على مفاهيم الشراكة الوطنية واحتواء مختلف الكتل قبل أن يجد نفسه خارج المعادلة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٩٨) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٠-٠٥-٢٠١٤)