كان حلم المتخرج في كلية الطب أن يصبح معيداً ثم يعمل بالكلية ليصبح يوما ما «أستاذ دكتور»!، وهو حلم مشروع لكن الرد من إدارة الكلية غالباً للمتقدم «طريقك مسدود مسدود يا ولدي»، وقد كان التنافس شديداً يوم أن كان عدد كليات الطب والجامعات لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، ويتطلب «واسطة» كبيرة وقوية ومؤهلات أخرى!!
اليوم وفي عهد ملك الإنسانية أبو متعب حفظه الله وقد تجاوز عدد كليات الطب الثلاثين «بكليات الطب الخاصة» فقد أصبح الأمر ميسراً. الإشكالية في عدم وجود نظام موحد في وزارة التعليم العالي وربما على مبدأ الاختلاف في الأنظمة رحمة للخريجين!، ففي حين تطلب بعض الكليات من المتقدم أن ينخرط في الزمالة السعودية متبوعة ببضع سنين بمراكز عالمية معترف بها نرى أن بعضها الآخر يشترط على المتقدم الحصول على البورد الأمريكي أو الكندي متبوعاً بزمالة تخصص دقيق وربما بعض سنين البحث «ولهم الحق».
المضحك المبكي ندرة أعضاء هيئة التدريس السعودي وعدم وجود مستشفيات جامعية ولا تدريب سوى بمستشفيات الصحة على أيدي خريجي البورد السعودي؟ السؤال هل ما زال زامر الحي لايطرب، لذا لا يعترف بالزمالة السعودية؟ وإن كان كذلك لماذا تقام هذه الزمالات وبعض الجامعات لا تعترف بها؟ وربما تزدريها!! الأمر الآخر ما مدى التعاون والتنسيق بين الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ووزارة التعليم العالي؟ أما ثالثة الأثافي فإن كلياتنا الموقرة تضع العراقيل والشروط على ابن البلد بينما تستقطب بعض مَنْ الله بعلمهم عليم! فكم سمعنا عن شهادات….!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٠١) صفحة (١٤) بتاريخ (٢٣-٠٥-٢٠١٤)