لم يأت حسن نصرالله بجديد في خطابه الموجه لأنصاره ومؤيديه، أمس فهو يكرر المكرر، في زعمه معاداة إسرائيل، وانتصاراته الوهمية ومواجهته المشروع الأمريكي في سوريا، واتهامه قوى 14 آذار بإفشال انتخاب رئيس للبنان، مدعيا أنه يريد رئيسا يحمي الدولة والسيادة.
ولم يترك حسن نصرالله باباً من المناورة والكذب إلا ودخله في خطابه، في محاولة لإقناع مؤيديه بصوابية قتاله في سوريا إلى جانب الأسد، فهو يدعي معادة إسرائيل بينما جنوده يقاتلون في سوريا تحت ذريعة الدفاع عن نظام وحلف الممانعة في مواجهة إسرائيل، ويرقصون على أشلاء أطفال سوريا وفي المساجد والمدارس المدمرة.
ويزعم حسن نصرالله أنه سينتصر وأن الجميع سيشكره على تدخله في سوريا منعا لتقدم المشروع الأمريكي، ذارا الرماد في عيون أنصاره، ومغيبا حقيقة مواقف زعماء طهران والحرس الثوري الذي ينتمي إليه، في مواجهة أبناء وطنه.
ويوغل زعيم حزب الله ذراع إيران في لبنان بالكذب حين يدعي أنه يواجه المشروع الأمريكي في المنطقة بينما طهران تعقد الصفقات مع واشنطن، في أحدث مشروع أمريكي إيراني بالمنطقة في محاولة لإعادة ترتيبها من جديد ولو على حساب دماء الشعوب وتدمير الأوطان.
حسن نصرالله الذي يجيد التمثيل ويمارس التضليل ادعى أنه يريد رئيسا للبنان يحمي الدولة والسيادة وهو من عطل جلسات الحوار الوطني وعطل انتخاب رئيس جديد للبنان وعمل على إفراغ كرسي الرئاسة، ويريد أن يفرّغ الدولة من كل مؤسساتها ليتسنى له الانقضاض عليها، وفي الوقت عينه وإيغالا في الكذب يتهم قوى 14 آذار بإفشال انتخاب الرئيس.
من يكون سفاحا وقاتلا لن يصعب عليه الكذب فهو يمارسه ويكرره دائما متبعا مقولة وزير الدعاية السياسية في عهد الزعيم النازي هتلر الذي كان يردد عبارته الشهيرة «اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٠٤) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٦-٠٥-٢٠١٤)