عبدالله محمد أبابطين

عبدالله محمد أبابطين

الحمد لله على قضائه وقدره ورحم الله الدكتور عبدالعزيز الخويطر ذلك المواطن المخلص لدينه ووطنه.
عرفه الجميع بالحرص على سلامة الإنفاق المالي وتوجيهه للصالح العام، ولاشك أن تقليده عدة مناصب ووزارات حكومية جعلته كنزاً من المعرفة في كل الأمور ذات الصلة بالنفع العام لذا فهو وزير ومستشار ومفكر وكاتب ومثقف، لم يمنعه عمله ومسؤوليته من أن يصبح صاحب قلم لامع ومحققاً تاريخياً بارزاً وصاحب رأي وفكرة متميزة.
عندما التحقنا بجامعة الملك سعود قبل مايزيد عن 35 عاماً كان بعضنا متردداً في الالتحاق بهذه الجامعة وكان من أسبابه أن مديرها هو شيخنا الدكتور الخويطر، كان لايقبل إلا المتميزين وكانت شدته لأنه يطلب أن يكون رجالات الدولة من هذا النوع وفعلاً كنّا 470 طالباً ولم يتخرج إلا 70 طالباً.
ولي تجربة مع معاليه عندما كنت مديراً عاماً لمصلحة المياه والصرف الصحي بالمنطقة الشرقية قابلته وهو مكلف بوزارة البلديات ووزارة المالية وعرضت عليه موضوعاً مالياً يهم المصلحة فكان جوابه بالقبول والكتابة لوزير المالية ولكن بعد أيام قابلته في وزارة المالية ولكنه رفض الطلب.
فعلاً كان يؤدي الواجب الذي يراه كوزير مسؤول يمثل هذه أو تلك الوزارة بصرف النظر عن الرأي الشخصي.
الدكتور الخويطر من ثروات هذه الأمة أخلاقاً وسماحة وإخلاصاً وصدقاً في القول والعمل.
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٠٨) صفحة (١٤) بتاريخ (٣٠-٠٥-٢٠١٤)