«وزارة الصحة تستعين بخبرات أرامكو لإدارة وتشغيل مجمع الملك عبدالله في جدة، كذلك طلبت الوزارة من أرامكو تعجيل تجهيز مستشفى شرق جدة. ألا يعني ذلك فشل إدارة الأطباء لوزارة الصحة واستعانتها بإداريي شركة أرامكو؟! متى يعترف الأطباء بفشلهم في الإدارة والعودة إلى مرضاهم الذين ينتظرونهم عند أبواب عياداتهم ولا يجدون الطبيب؟!…» هذه رسالة وصلتني من رقم مجهول تمت معرفته لاحقا (إداري ناجح)، وكنت أتمنى أن لا يعمم الفشل على جميع الأطباء، ولو كانوا كذلك لانهارت الصحة من عشرات السنين، هناك ناجحون، ولكن كما يقال «للنجاح ألف أب والكل يتبناه، أما الفشل أو الخطأ فهو يتيم، وغالباً يتحمله شخص واحد»؛ لذا نلحظ أنه لو حصلت مشكلة فالضحية شخص واحد.
يقول ناجي: وانتبهنا بعد ما زال ** وأفقنا ليت أنّا لا نفيق. لا يختلف اثنان على نجاحات أرامكو كشركة عالمية، ولكن ما هو السر الذي جهلناه سنين ثم اكتشفناه مؤخرا في أرامكو، فالرياضة دخلت فيها أرامكو، والصحة، وغداً التعليم والكهرباء، ولا اعتراض طالما هناك مصلحة للبلاد والعباد.
سادتي الكرام ما ينقص الصحة ليس كوادر بشرية أو موارد مالية، الصحة تفتقد إلى نظام تسير عليه، وخطط استراتيجية لعشرات السنين، وواجب الوزير وأعوانه تنفيذ تلك الخطط ومحاسبتهم بنهاية المدة. فليس معقولاً أن ياتي كل وزير بنظام وأفكار ومقترحات جديدة لبضع سنوات، ومن ثم يتم نسفها جملة وتفصيلا على يد الوزير الجديد لتبدأ حقبة جديدة من الأنظمة والاستراتيجيات، والمريض أكبر الخاسرين!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٠٨) صفحة (١٤) بتاريخ (٣٠-٠٥-٢٠١٤)